أي : الناعم البدن ( عن لؤلؤ منضد ) منظم ( أو برد ) هو حب الغمام ( أو أقاح ) جمع أقحوان ، وهو ورد له نور ؛ شبه ثغره بثلاثة أشياء .
شرح
والتبسم أقل الضحك وأحسنه ، وضمن يبسم معنى يكشف فعداه بعن ( قوله : أي الناعم البدن ) في الصحاح يقال : امرأة غيداء وغادة : أيضا ناعمة ، ورجل أغيد ، وسنان مائل الرأس من النعاس وهو مخالف لتفسير الشارح وأنسب بقوله بات نديما لي حتى الصباح - تأمل .
( قوله : أو برد ) الظاهر أن أو للتنويع ، والبرد بفتح الراء ولم يصفه بالمنضد لانسياق الذهن إليه من وصف اللؤلؤ - قاله في الأطول .
( قوله : حب الغمام ) أي : الحب النازل من الغمام أي : السحاب مع المطر كالملح ( قوله : أو أقاح ) بفتح الهمزة وكسرها لحن وهو البابونج كما في الأطول . وهو نور ينفتح كالورد ، وأوراقه في شكلها أشبه شئ بالأسنان في اعتدالها ومنه أبيض الأوراق وهو المراد هنا ومنه الأصفر ، وتلك الأوراق البيض المشكلة بشكل الأسنان المعتدلة هي المعتبرة في التشبيه ولا عبرة بما أحاطت به من الصفرة ؛ لأن المراد تشبيه الأسنان لا مجموع الثغر حتى يقال مما يستقبح كون منبت الأسنان أصفر الذي هو هيئة الأقحوان ؛ لأن الأوراق فيه نابتة في صفرة فلا يحسن التشبيه به - فافهم - اه يعقوبي .
( قوله : أقحوان ) بضم الهمزة ، وقوله : وهو ورد له نور ، لعلّ الأولى وهو نور ينفتح كالورد كما عبّر به ابن يعقوب ، وإلا فظاهره أن نوره غيره ( قوله : شبه ثغره بثلاثة أشياء ) قال يس : الثغر هو مقدم الأسنان وفي كلام غيره أن الثغر هو الفم بتمامه ، وحينئذ ففي كلام الشارح حذف مضاف أي : شبه سن ثغره ، أو أنه مجاز من إطلاق اسم الكل على الجزء ، وفي جعل هذا البيت من باب التشبيه نظر ؛ لأن المشبه - أعنى الثغر - غير مذكور لا لفظا ولا تقديرا ، وحينئذ فهو من باب الاستعارة لا من باب التشبيه الذي كلامنا فيه ، وقد يجاب بأنه تشبيه ضمنىّ لا صريح ؛ وذلك لأن أصل اللفظ كأنما يبسم تبسما كتبسم المذكورات مجازا ، وتشبيه التبسم بالبتسم يستلزم تشبيه الثغر بالمذكورات ، ويدل على أن المقصود التشبيه وجود كأن ؛ لأن المجاز يجب أن لا يشمّ فيه رائحة التشبيه لفظا ولا تقديرا ، ولولا لفظ كأن لأمكن أن يكون مجازا .