( كقوله « 1 » :
النشر ) أي : الطيب والرائحة
( مسك والوجوه دنا * نير وأطراف الأكفّ )
شرح
أضحت خلاء نبتها تئد * نوّر فيها زهره فاعتم
بل هل شجتك الظّعن باكرة * كأنهنّ النّخل من ملهموبعده البيت ، ومنها :لسنا كأقوام خلائقهم * نثّ الحديث ونهكة المحرم
إن يخصبوا يعيوا بخصبهم * أو يجدبوا فهم به ألأموهي قصيدة طويلة ليست بصحيحة الوزن ، ولا حسنة الروى ، ولا متخيرة اللفظ ، ولا لطيفة المعنى .
قال ابن قتيبة : ولا أعلم فيها شيئا يستحسن إلا قوله النشر مسك . . . البيت ، ويستجاد منها قوله أيضا :ليس على طول الحياة ندم * ومن وراء المرء ما يعلم( قوله : النشر مسك ) أي : النشر من هؤلاء النسوة نشر مسك أي : رائحتهن الذاتية كرائحة المسك في الاستطابة ، فالمشبه الرائحة الذاتية للنساء والمشبه به رائحة المسك على حذف مضاف كما علمت ( قوله : الطيب والرائحة ) في القاموس : النشر : الريح الطيبة أو أعم أو ريح فم المرأة والكل مناسب للمقام ، وأما تفسير الشارح له بالطيب فإن أراد به أن الطيب الذي تستعمله تلك النساء مسك فلا تشبيه فيه ، وإن أراد أن طيب تلك النساء غير المسك كالمسك فمع كونه بعيدا ليس فيه كبير مدح ، فالصواب حذف لفظ الطيب والاقتصار على الرائحة - قاله عبد الحكيم .
( قوله : والوجوه ) أي : منهن ( وقوله : دنانير ) أي : كالدنانير في الاستدارة والاستنارة مع مخالطة الصفرة ؛ لأن الصفرة مما يستحسن في ألوان النساء ، والدنانير في البيت مصروفة للضرورة ( قوله : وأطراف الأكفّ ) أي : منهن ، وأراد بأطراف الأكفّ
هامش
( 1 ) البيت للمرقش الأكبر ربيعة بن سعد بن مالك ، وفي الإشارات ص 182 والأسرار ص 123 وعقود الجمان 2 / 26 .