( إما على تمام ما وضع ) اللفظ ( له ) كدلالة الإنسان على الحيوان الناطق ( أو على جزئه ) كدلالة الإنسان على الحيوان ، أو الناطق ( أو على خارج عنه ) . . .
شرح
فيها ؛ لأن المراد بمدخلية الوضع أن يوضع اللفظ لنفس المعنى كما في الدلالة الوضعية ، أو لما يتعلق بذلك المعنى من الكل والملزوم كما في دلالة التضمن والالتزام ، واللفظ المذكور لم يوضع لفصاحة المتكلم ولا لكله ولا لملزومه ، بل وضع لمركب فصاحة المتكلم فرد من جزء جزئه ، فخروجها من الأقسام لعدم وجود المقسم فيها ، والظاهر أنها من قبيل الدلالة العقلية ؛ لأنه يستحيل وجود لفظ فصيح بدون فصاحة المتكلم فتكون كدلالة اللفظ على حياة اللافظ .
( قوله : على تمام إلخ ) أي : على مجموع ما وضع له ، والمراد بالمجموع ما قابل الجزء فدخل في ذلك المعنى البسيط والمركب ، فاندفع ما يقال : الأولى حذف تمام ؛ لأنه يخرج دلالة اللفظ على الماهية البسيطة الموضوع هو لها ، فإن قلت : هلا حذف قوله : " تمام " ، واكتفى بقوله : " إما على ما وضع له " وهو شامل للمعنى البسيط والمركب ، قلت : ذكر لفظة " تمام " لأجل حسن مقابلته بالجزء ، وقد تبين لك مما قلناه أن " تمام " لا محترز له ، وما قيل من أنه احترز به عن دلالة اللفظ على نفسه نحو : زيد ثلاثي ففيه نظر ؛ وذلك لأنه على مذهب الشارح من أن دلالة اللفظ على نفسه وضعية وضعا نوعيّا ويكتفى بالمغايرة بين الدال والمدلول بالاعتبار ، تكون تلك الدلالة مطابقية ، فلم يكن " تمام " احترازا عن شئ ، وعلى أن تلك الدلالة عقلية - كما اختاره العلامة السيد - كانت خارجة عن المقسم وهو دلالة اللفظ الوضعية وحيث كانت خارجة عن المقسم فلا يكون تمام احتراز عنها لعدم دخولها ( قوله : ما ) أي : المعنى الذي وضع أو معنى وضع ، و " اللفظ " نائب فاعل وضع ، وجملة " وضع " صفة ، أو صلة جرت على غير من هي له ، لأن الموصوف بالوضع اللفظ لا المعنى وكان الواجب إبراز الضمير ، ولعل المصنف ترك الإبراز جريا على المذهب الكوفي الذي يرى عدم وجوب الإبراز عند أمن اللبس كما هنا ( قوله : الناطق ) الأولى :
والناطق بالعطف ( قوله : أو على جزئه ) أي : جزء ما وضع له ( قوله : على الحيوان ) أي :
فقط أو الناطق فقط ، إذ كل منهما جزء من الموضوع له ( قوله : أو على خارج عنه )