كاتصاف الشئ بكونه مطلوب الوجود ، أو العدم عند النفس ، أو كاتصافه بشئ تصورى وهمى محض .
[ الوجه الواحد وغيره والحسى والعقلي ] :
( وأيضا ) لوجه الشبه تقسيم آخر وهو أنه ( إما واحد ، وإما بمنزلة الواحد ؛ لكونه مركبا من متعدد ) تركيبا حقيقيّا بأن يكون حقيقة ملتئمة من أمور مختلفة ، أو اعتباريّا بأن يكون هيئة انتزعها العقل من عدة أمور ( وكل منهما ) أي : من الواحد ، وما هو بمنزلته ( حسى أو عقلي ، وإما متعدد ) . . .
شرح
وحينئذ فلا دليل فيه - اه ( قوله : كاتصاف الشئ بكونه مطلوب الوجود ) أي : إذا كان أمرا مرغوبا فيه محبوبا للطالب ، وهذا المعنى أعنى كون الشئ مطلوبا أمر نسبى يتوقف تعقله على تعقل الطالب والمطلوب ( قوله : أو العدم ) أي : كون الشئ مطلوب العدم أي :
إذا كان مكروها مرغوبا عنه ( قوله : أو كاتصافه . . إلخ ) هذا تمثيل للاعتبارى الوهمي وذلك مثل اتصاف السنة وكل ما هو علم بما يتخيل فيها من البياض والإشراق واتصاف البدعة وكل ما هو جهل بما يتخيل فيها من السواد والإظلام ( قوله : محض ) أي : خالص من الثبوت خارج الأذهان ( قوله : إما واحد ) أي : إما أن يكون واحدا ، والمراد بالواحد ما يعد في العرف واحد إلا الذي لا جزء له أصلا ، وذلك كقولك : خده كالورد في الحمرة فهذا واحد وإن اشتملت الحمرة على مطلق اللونية ومطلق القبض للبصر - اه يعقوبي ( قوله :
بأن يكون ) أي : ذلك المركب ( قوله : ملتئمة ) أي : مركبة من أمور مختلفة ، والمراد بالجمع ما فوق الواحد وذلك كالحقيقة الإنسانية الواقعة وجه شبه في قولك : زيد كعمرو في الإنسانية فهي حقيقة مركبة تركيبا حقيقيّا من أمرين مختلقين ، وإنما كان التركيب حقيقيّا ؛ لأن الجزأين صارا به شيئا واحدا في الخارج فتأثير هذا التركيب في تقريب المركب من الواحد أحق وأقوى ، والغرض من التركيب إفادة هذا المعنى فكان باسم التركيب أحق وأولى ( قوله : انتزعها العقل ) أي : استحضرها العقل ، ( وقوله : من عدة أمور ) أي : ملاحظة عدة أمور أي : وتلك الأمور لم يصر مجموعها حقيقة واحدة بخلاف أمور التركيب الحقيقي ، وحاصله : أن المركب تركيبا اعتباريّا لا حقيقة له