وقد يقال الحقيقي على ما يقابل الاعتباري الذي لا تحقق له إلا بحسب اعتبار العقل . وفي المفتاح . . .
شرح
في كون وجه الشبه خارجا عن الطرفين والحجاب ليس واحدا منهما ، وإنما هو متعلق الإزالة ولا التفات لكون الإزالة قائمة به ومتقررة فيه أو لا ، والحاصل : أنك إذا قلت هذه الحجة كالشمس كان وجه الشبه بينهما إزالة الحجاب عما من شأنه أن يخفى ، إلا أن الشمس مزيلة عن المحسوسات والحجة مزيلة عن المدارك المعقولة ، وإذا زال الحجاب ظهر المزال عنه والوجه المذكور ليس صفة متقررة في الحجة ولا في الشمس ، بل أمر نسبى يتوقف تعلقه على تعلق المزال وهو الحجاب وتعلق المزيل ( قوله : وقد يقال . . إلخ ) هذا مقابل لما ذكره المصنف من مقابلة الحقيقي بالإضافى وتوضيح ما في المقام : أن الصفة إما أن تكون متقررة في ذات الموصوف لكونها موجودة في الخارج كالكيفيات الجسمانية المدركة بالحواس الخمس الظاهرة ، وكالكيفيات النفسانية المدركة بالعقل كالعلم وتسمى هذه الصفة حقيقية ، وإما أن تكون غير موجودة في الخارج ، وهي إما ثابتة في خارج الذهن اعتبرها المعتبر أم لا ككون الشئ كذا وتسمى إضافية واعتبارية نسبية ، وإما غير ثابتة في خارج الذهن بل ثبوتها في ذهن المعتبر فقط ، فإن اعتبرها كانت ثابتة فيه ، وإن لم يعتبرها لم يكن لها ثبوت فيه كالصور الوهمية مثل صورة الغول والصورة المشبهة بالمخالب أو الأظفار للمنية وكرم البخيل وبخل الكريم ، وتسمى هذه اعتبارية وهمية ، فالاعتبارية أعم من الإضافية ؛ لأن الاعتبارية إما نسبية وهي الإضافية وإما وهمية وهي غيرها ؛ إذا علمت هذا فالمصنف قابل الحقيقية بالإضافية فتكون الاعتبارية الوهمية غير داخلة في كلامه أما عدم دخولها في الإضافية فظاهر ، وأما عدم دخولها في الحقيقية فلأنه قسم الحقيقية إلى حسية وعقلية ، فدل على أنه أراد بالحقيقية ما كانت متحققة في ذات الموصوف بدون اعتبار العقل سواء كانت مدركة بالحس أو بالعقل ، وحيث كانت الاعتبارية الوهمية غير داخلة في كل من الحقيقية والإضافية فيكون في حصر المصنف الصفة في الحقيقية والإضافية قصور . نعم لو أريد بالحقيقية ما قابل الإضافية كانت الاعتبارية