تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
إشارة إلى أنه مراد هاهنا حيث قال : الوصف العقلي منحصر بين حقيقي كالكيفيات النفسانية ، وبين اعتباري ونسبى ؛ . . .
شرح
الوهمية داخلة في الحقيقية ، إلا أنه يمنع من ذلك تقسيمه الحقيقية إلى حسية وعقلية فقط ، وقول الشارح : وقد يقال : أي يطلق الحقيقي على ما يقابل الاعتباري الذي لا تحقق له إلا بحسب اعتبار العقل أي : وهو الاعتباري الوهمي وعلى هذا الإطلاق يكون الحقيقي شاملا للإضافيات فيراد به الأمر الذي له ثبوت في نفسه سواء كان متصفا بالوجود الخارجي أو لا ، فالحقيقي على هذا الإطلاق أعم منه على كلام المصنف حيث أريد بالحقيقي منه ما له وجود خارجي كما هو الظاهر من تقسيمه السابق للحسى والعقلي ، فالإضافى من قبيل الحقيقي على الإطلاق الثاني ، وغير حقيقي على إطلاق المصنف ( قوله : إشارة إلى أنه ) أي : الإطلاق الثاني وهو أن الحقيقي ما قابل الاعتباري الوهمي ( وقوله : مراد هاهنا ) أي : في مقام تقسيم الصفة إلى حقيقية وغيرها ، فيراد بالغير الاعتبارية الوهمية ، ويراد بالحقيقية ما يشمل الاعتبارية بالإضافية ( قوله : حيث قال ) أي : لأنه قال الوصف العقلي أي : الذي هو وجه الشبه ( وقوله : منحصر ) أي : متردد على وجه الحصر ( قوله : كالكيفيات النفسانية ) أي : مثل العلم والذكاء ( قوله : وبين اعتباري ) أي : وهمى ( وقوله : ونسبى ) أي : وبين اعتباري ونسبى ، واعلم أن المفهوم من عبارة المفتاح تقسيم الوصف العقلي إلى ثلاثة أقسام حقيقي ، واعتباري ، ونسبى ، وقضية ذلك أن الحقيقي ما ليس باعتباري ولا نسبى فلا يشمل النسبي ، وهذا خلاف المفهوم من قوله وقد يقال الحقيقي . . إلخ ، إذ قضيته تناوله للنسبي ، وأجيب بأن استدلاله بكلام المفتاح مبنى على رأى المتكلمين من أن الأمور الإضافية لا وجود لها في الخارج وأنها اعتبارية أي : مما وجوده بحسب اعتبار العقل فيكون قوله اعتباري ونسبى من عطف الخاص على العام ويكون قوله على ما يقابل الاعتباري الذي . . إلخ ، شاملا للإضافى والوهمي ، وإنما قال : وفي المفتاح إشارة . . إلخ ؛ لأن قوله : ونسبى يحتمل أن يكون معطوفا على اعتباري أي : وبين اعتباري غير نسبى ونسبى اعتباري أيضا فيكون الوصف العقلي قسمين فقط ، ويحتمل أن يكون قوله : ونسبى عطفا على حقيقي ، فتكون الأقسام ثلاثة ،
حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 104 | الشيخ محمد الدسوقي / عبد الحميد هنداوي