تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
شامل له ، اللهم إلا أن يخصص التأخير بما إذا لم تدخل الأداة على فعل عامل في كل ما يشعر به المثال ، والمعمول أعم من أن يكون فاعلا أو مفعولا أو تأكيدا لأحدهما أو غير ذلك ( نحو : ما جاء القوم كلهم ) في تأكيد الفاعل ( أو ما جاء كل القوم ) في الفاعل . وقدم التأكيد على الفاعل لأن كلا أصل فيه ( أو لم آخذ كل الدراهم ) في المفعول المتأخر ( أو كل الدراهم لم آخذ ) في المفعول المتقدم
شرح
كما ذكره في الخلاصة بقوله ، وهي انفردت بعطف عامل إلخ ( قوله : شامل له ) أي : لأن تأخيرها عن أداة النفي صادق بأن تكون معمولة للفعل أو لا فالأول نحو ما أخذت كل الدراهم ، والثاني نحو : ما كل متمنى المرء حاصل ( قوله : اللهم إلخ ) أي : وعلى هذا يصح عطفه على كل من داخله وأخرت ( قوله : بما إذا لم تدخل الأداة على فعل عامل في كل ) أي : والمعنى بأن أخرت عن أداة النفي الغير الداخلة على الفعل العامل فيها ، أو جعلت معمولة للفعل المنفى هذا على تقدير عطف معمولة على أخرت والمعنى على تقدير عطفها على داخلة إن كانت كل داخلة في حيز النفي بأن أخرت عن أداة النفي الغير الداخلة على الفعل العامل فيها ، أو كانت معمولة للفعل المنفى ، وإذا خص التأخير فقد خص الدخول ؛ لأنه تصوير للدخول ( قوله : أو تأكيدا ) أي : لأن العامل في المتبوع عامل في التابع إلا في البدل ( قوله : أو غير ذلك ) أي : ككونها مجرورة أو ظرفا نحو ما مررت بكل القوم أو ما سرت كل اليوم ( قوله : وقدم التأكيد ) أي : قدم المصنف المثال الذي فيه كل توكيدا على المثال الذي فيه كل فاعلا مع أن المناسب تقديم المثال الذي وقعت فيه كل فاعلا ؛ لأن الكلام في تمثيل كون كل معمولة ، والفاعل اللفظي عمل الفعل فيه أظهر من عمله في التأكيد ( قوله : لأن كلا أصل فيه ) أي : في التأكيد لا في الفاعل ، وهذا لا ينافي أن الفاعل أصل في نفسه وإن غير كل من أدوات التأكيد أصول فيه أيضا ، فاندفع ما يقال إن ظاهره يقتضى أن كلا أصل في التأكيد وإن غيرها كأجمعين فرع عنها ، وليس كذلك . ( قوله : أو كل الدراهم لم آخذ ) هذا ونحوه لا ينافي قوله السابق بأن أخرت عن أداته بناء على قول الشارح السابق اللهم إلخ ؛ لأنه حينئذ يكون مثالا لقول المصنف