( بناء على أن المراد بالربيع الفاعل الحقيقي ) للإنبات ؛ يعنى : القادر المختار ( بقرينة نسبة الإنبات ) الذي هو من اللوازم المساوية للفاعل الحقيقي ( إليه ) أي : إلى الربيع ( وعلى هذا القياس غيره ) أي : غير هذا المثال ؛ وحاصله : أن يشبه الفاعل المجازى بالفاعل الحقيقي في تعلق وجود الفعل به ، ثم يفرد الفاعل المجازى بالذكر وينسب إليه شى من لوازم الفاعل الحقيقي ( وفيه ) أي : فيما ذهب إليه السكاكى . . .
شرح
يختص بها السبع بالنسبة للمنية ، وحينئذ فهي مساوية للمشبه به بهذا الاعتبار ، فلا حاجة لذلك الإيراد من أصله .
( قوله : بناء على أن إلخ ) علة لقوله ذاهبا ( قوله : يعنى ) أي : السكاكى بالفاعل الحقيقي ( قوله : القادر المختار ) أي : هذا المفهوم ، لا من حيث خصوص ذاته تعالى ، فلا يرد أن ادعاء كون الربيع ذاته تعالى ركيك جدا . ا ه . عبد الحكيم .
( قوله : وعلى هذا القياس ) متعلق بمحذوف أي : ويجرى على هذا القياس أي :
الطريق أعنى تقرير الاستعارة بالكناية في هذا المثال غير هذا المثال أي : أن غير هذا المثال جار على قياسه وطريقته ففي نحو : شفى الطبيب المريض شبه الطبيب بالفاعل الحقيقي ، وادعينا أنه فرد من أفراده ، ثم أفرد الطبيب بالذكر مرادا به الفاعل الحقيقي بقرينة نسبة الشفاء الذي هو من لوازم الفاعل الحقيقي له ، وكذا في : هزم الأمير الجند ، شبه الأمير بالجيش ، وادعينا أنه فرد من أفراده ، ثم أفرد الأمير بالذكر مرادا به الجيش بقرينة نسبة الهزم إليه الذي هو من لوازم الجيش ( قوله : وحاصله ) أي : حاصل جريان غير هذا المثال على قياسه أي : طريقته أو المراد .
وحاصل ما مر من تقرير الاستعارة بالكناية في جميع الأمثلة ( قوله : في تعلق وجود الفعل به ) أي : بكل من الفاعلين ، وإن كان تعلقه بأحدهما على جهة الإيجاد وبالآخر على جهة التسبب مثلا أي : ويدعى أن الفاعل المجازى من أفراد الفاعل الحقيقي ( قوله : ثم يفرد الفاعل المجازى بالذكر ) أي : مرادا منه الفاعل الحقيقي ( قوله : وينسب إليه شئ ) أي : لأجل الدلالة على أن المراد من الفاعل المجازى الفاعل الحقيقي ( قوله : أي فيما ذهب إليه السكاكى ) من رد المجاز العقلي للاستعارة بالكناية