وتريد المشبه به بواسطة قرينة وهي أن تنسب إليه شيئا من اللوازم المساوية للمشبه به مثل أن تشبه المنية بالسبع ، ثم تفردها بالذكر ، وتضيف إليها شيئا من لوازم السبع فتقول : مخالب المنية نشبت بفلان . . .
شرح
للموصوف أي : المشبه المذكور إلخ ( قوله : وتريد المشبه به ) أي : حقيقة في اعتقاد المصنف ( قوله : بواسطة ) متعلق بتريد ، وقوله : أن تنسب إليه للمشبه الذي أريد به المشبه به ( قوله : من اللوازم ) أي : الروادف والتوابع ( قوله : المساوية للمشبه به ) أي : التي تصدق حيث صدق وتكذب حيث كذب : كالإنبات فإنه يصدق بصدق الفاعل الحقيقي وينتفى بانتفائه ، واعترض بأن الإنبات في المثال ليس لازما مساويا لهذا المعنى ؛ لأن اللّه تعالى موجود قبل الإنبات لكونه قديما ، والإنبات حادث ، فيتحقق الفاعل المختار ، مع أن الإنبات قد لا يتحقق - فأين المساواة ؟ وأجاب بعضهم بأن المراد بالإنبات : الإنبات بالقوة ، ولا شك أنه لازم مساو . لكن قد يقال : يلزم على هذا أن يكون معنى أنبت الربيع البقل على كلام السكاكى : قدر على الإنبات ، والظاهر أن هذا غير مراد من هذا التركيب ، والحاصل أنه إن أريد الإنبات بالفعل ورد عليه أنه لازم غير مساو ، وإن أريد الإنبات بالقوة ورد ما علمته ، والأحسن أن يقال المراد بالإنبات الإنبات بالفعل ، وليس المراد بالمساواة عدم الانفكاك بحيث إنها أي : اللوازم توجد إذا وجد المشبه به ، وتنتفى إذا انتفى ، بل المراد بكونها مساوية له أنها لا توجد إلا منه لكونها خاصة به إما مطلقا أو بالنسبة للمشبه ، ولا شك أن الإنبات لا يوجد إلا منه تعالى ، وهذا لا ينافي تحققه تعالى قبل تحقق الإنبات ( قوله : أن تشبه المنية بالسبع ) أي :
في اغتيال النفوس ، وقوله ثم تفردها بالذكر أي : مريدا بها المشبه به وهو السبع لقوله سابقا : وتريد المشبه به ( قوله : فتقول مخالب إلخ ) اعترض بأن المخالب ليست لازما مساويا لوجودها في بعض الطيور ، وأجيب بأن المراد بالسبع المشبه به كل ما يتسبع ، أو المراد بالمخالب المخالب التامة : وهي التي يحصل بها اغتيال النفوس وإتلافها بقرينة المقام كذا ذكر بعضهم ، لكن الذي ذكره المولى عبد الحكيم : أن المراد باللوازم المساوية للمشبه به ما كانت مختصة به : إما مطلقا وإما بالنسبة للمشبه ، ولا شك أن المخالب