تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
انحصار الكل في الأجزاء ، لا الكلى في الجزئيات . . .
شرح
المتحقق في كل فرد ، ونحن نقول المراد بالمقصود الهيئة الاجتماعية من المسائل ، وحينئذ فبعض تلك الهيئة الاجتماعية ليس المقصود ، وقد يختار الثاني ، وهو جعل من : بيانية ، لكن على جعل صلة المقصود محذوفة ، والمعنى : وينحصر المقصود من الفن الأول الذي هو علم المعاني ، فقوله : من علم المعاني بيان للمقصود ، ويراد بالفن الأول الألفاظ المفيدة لعلم المعاني الذي هو المسائل ، وللأمور الثلاثة المتقدمة عليه من التعريف ، ووجه الحصر ، والتنبيه . والمقصود من جملتها إنما هو العلم وهو المسائل خاصة ، فالأمور الثلاثة داخلة في الفن دون المقصود الذي هو علم المعاني ، فصح الحصر ، لكن هذا يمنع من الإخبار في قوله : أولا : الفن الأول علم المعاني ، إلا أن يقال : إنه لما كان المقصود بالذات من الفن علم المعاني صار كأنه هو أو في الكلام حذف مضاف أي : بعض الفن الأول علم المعاني ، وقد يختار الثالث وهو جعلها صلة للمقصود ، لكن نريد بالمقصود ما يقصد بالذات ، ويلاحظ قصدا من العلم لا ما قصد لأجله ، وهو الثمرة . وحاصله أن العلم شامل للمسائل وللأمور الثلاثة السابقة لتعلقها بها ، لكن المقصود بالذات ، من العلم إنما هو المسائل وهي المحصورة في الأبواب الثمانية ، وإنما عدت الأمور الثلاثة الأول من جملة العلم ومندرجة فيه تغليبا لشدة اتصالها به ، حيث دونت معه فهي مقصودة تبعا لا بالذات ، وإلا فالعلم إما اسم للمسائل وحدها أو الملكة كما مر . ( قوله : انحصار الكل في الأجزاء ) أي : لأن المقصود من العلم جملة المسائل التي في الأبواب الثمانية لا كل واحد منها ( قوله : لا الكلى في الجزئيات ) أي : وإلا لصدق المقصود من علم المعاني على كل باب ، وهو لا يصح ؛ لأن كل باب بعض المقصود ، وهذا يشعر بأن العلم المنحصر في الأبواب الثمانية : القواعد ، بمعنى : القضايا الكلية ؛ لأن الأبواب المنحصر فيها ألفاظ ضرورة أنها تراجم ، والمنحصر في الألفاظ حصر الكل في الأجزاء يجب أن يكون ألفاظا ، فإذا أريد بالعلم فيما مر الملكة فيقدر هنا مضاف أي :