متعلقات الفعل ) و ( القصر ) و ( الإنشاء ) و ( الفصل والوصل ) و ( الإيجاز والإطناب والمساواة ) وإنما انحصر فيها ( لأن الكلام إما خبر أو إنشاء لأنه ) لا محالة يشتمل على نسبة تامة بين الطرفين . . .
شرح
كما صرح بذلك شراح الكافية ، وهذا الوجه الأخير مشكل إذ لا يظهر عليه وجه لعطف الوصل على الفصل ، ولا عطف الإطناب والمساواة على الإيجاز .
وقد يقال : لا إشكال ؛ لأن الذي قصد عده مجموع المعطوف والمعطوف عليه ؛ لأنه صار كلمة واحدة وجعل اسما لجملة من المسائل ( قوله : متعلقات الفعل ) أي : أو ما في معناه وإنما اقتصر عليه ؛ لأنه الأصل ( قوله : القصر ) إنما لم يقل أحوال القصر وكذا ما بعده ؛ لأنها في نفسها أحوال فلو عبر بالأحوال إضافة الشئ إلى نفسه وهي ممنوعة عند البصريين كذا قيل ، وهو منتقض بالإنشاء .
( قوله : الفصل والوصل ) إنما أتى بالواو هنا وفيما بعده إشارة إلى أنه باب واحد وإنما تركها فيما تقدم لئلا يتوهم أنها أحد عشر ، وكذا يقال فيما إذا تركها من الكل ( قوله : وإنما انحصر إلخ ) إنما قدر ذلك إشارة إلى أن قول المصنف لأن الكلام إلخ :
علة لمحذوف معلوم مما سبق ( قوله : أو إنشاء ) أي : فيكون لأحواله المختصة به باب ( قوله : لأنه ) أي : الكلام وقوله : ( لا محالة ) مصدر ميمى بمعنى التحول وهو اسم ( لا ) ، وخبرها محذوف ، والجملة معترضة بين اسم ( أن ) وخبرها ، وهو يشتمل مفيدة لتأكيد الحكم ، أي : لأن الكلام يشتمل على نسبة ولا تحول عن ذلك موجود أي : لا بد من ذلك واشتمال الكلام على النسبة من اشتمال الكل على الجزء ؛ لأن النسبة جزء من الكلام ؛ لأن أجزاءه ثلاثة : المسند إليه ، والمسند ، والإسناد ، وهو النسبة .
( قوله : على نسبة تامة ) خرجت النسبة الناقصة كالتقييدية والتوصيفية : كغلام زيد ، والحيوان الناطق ، فلا يشتمل عليها الكلام ولا يدل عليها ( قوله : قائمة بنفس المتكلم ) اعلم أن النسب ثلاثة : كلامية وذهنية وخارجية ، فالأولى تعلق أحد الطرفين بالآخر المفهوم من الكلام ، وتصورها وحضورها في ذهن المتكلم هو النسبة الذهنية ، وتعلق أحد الطرفين بالآخر في الخارج خارجية ، فإذا قلت : زيد قائم ، فثبوت القيام لزيد