( : أحوال الإسناد الخبرى ) و ( أحوال المسند إليه ) و ( أحوال المسند ) و ( أحوال . . .
شرح
وينحصر متعلق علم المعاني ، ومتعلق العلم بمعنى : الملكة ، هو القواعد بمعنى : القضايا الكلية ، أو يرتكب هنا الاستخدام بأن يجعل الضمير في ( ينحصر ) راجعا للعلم بمعنى القواعد ( قوله : أحوال الإسناد الخبرى ) هو بالرفع خبر لمحذوف أي : أولها أحوال . ثانيها كذا ، ثالثها كذا ، أو يدل له تعبيره في الإيضاح الذي هو كالشرح لهذا المتن ، والجمل كلها مذكورة على سبيل التعداد ، أو بالنصب على أنه مفعول لمحذوف تقديره أعنى أحوال إلخ ، وبالجر على أنه بدل بعض من ثمانية أبواب ، والرابط محذوف أي : أحوال الإسناد الخبرى من جملتها ، وعلى هذين الوجهين ففي كلام المصنف حذف العاطف وهو جائز اختيارا عند بعضهم ، وحسن حذفه دفع توهم صيرورة الثمانية أحد عشر ، ويصح أن تكون مبنية للشبه الإهمالى على حد ما قيل في الأسماء قبل دخول العوامل عليها ، ذكرها على سبيل التعداد ليرفع الحساب حسابها ، كما هو طريقة معرفة مرتبة المعدود .
بقي شئ ، وهو أن الأمور المذكورة في مقام التعداد مبنية على السكون ، فكيف يتكلم بأحوال الإسناد الخبرى ؟ وكذا الأمران بعده ، هل يسكن الأول وتقطع همزة الثاني ، أو يفتح الأول بنقل حركة همزة الثاني إليه أو يكسر الأول ؟ قال العصام « 1 » :
وفي ظني أنه يتكلم بكسر اللام في الأحوال لأجل التخلص من التقاء الساكنين لام أحوال ولام التعريف بعدها . . نعم إن وقف على الأول اضطرارا سكن ، وبهذا يعلم أنه ينبغي إسكان ما ليس بمضاف كالقصر ، أو كان مضافا لما أوله متحرك : كأحوال متعلقات الفعل وإضافة الأول وإعراب الثاني لا ينافي بناء الأول إذ لم يركب مع عامله
هامش
( 1 ) هو إبراهيم بن محمد بن عرب شاه عصام الدين صاحب " الأطول " في شرح تلخيص المفتاح في علوم البلاغة ومن مصنفاته أيضا : " ميزان الأدب " ، " حاشية على تفسير البيضاوي " وله شروح وحواش في المنطق والتوحيد والنحو - توفى سنة 945 ه ( وانظر الأعلام 1 / 66 ) .