أن بعض الألفاظ يحتاج في معرفته إلى أن يبحث عنه في الكتب المبسوطة في اللغة ( أو ) في علم ( التصريف ) كمخالفة القياس ؛ إذ به يعرف أن الأجلل مخالف للقياس دون الأجل ( أو ) في علم ( النحو ) كضعف التأليف والتعقيد اللفظي . . .
شرح
المصنف عليها بأنها تبين في علم اللغة ، مع أنه لم يقع ذلك في كتاب من كتب اللغة أصلا .
( قوله : أن بعض الألفاظ ) أي : لا يقال في بعض معين من الألفاظ إنه يحتاج إلخ أي : فكيف يقول إن تمييز السالم من غيره يبين في علم متن اللغة ؟ ( قوله : إلى أن يبحث عنه ) أي : أو يخرج على وجه بعيد ( قوله : أو في علم التصريف ) ظاهره أن هذه صلات متعددة لموصول واحد مع اختلاف الموصول هنا ، إذ الذي يبين في متن اللغة مغاير لما يبين في التصريف ، والجواب أن ( أو ) للتقسيم ، والمراد بما يبين متعلقه نوع كلى ، والمعنى أن هذا النوع ينقسم إلى أقسام : قسم يبين متعلقه في علم متن اللغة ، وقسم يبين متعلقه في التصريف إلخ ، واعترض بأن المخل بالفصاحة هو مخالفة ما ثبت عن الواضع ، وهذا لا يعلم من الصرف ، وأجيب بأنهم يذكرون الألفاظ الشواذ الثابتة في اللغة ويقولون إنها شاذة ، فيعلم منه أن ما عدا هذه الألفاظ خلاف ما ثبت عن الواضع ( قوله : إذ به يعرف إلخ ) أي : لأن من قواعدهم أن المثلين إذا اجتمعا في كلمة وكان الثاني منهما متحركا ولم يكن زائدا لغرض وجب الإدغام ( قوله : كضعف التأليف ) أي : مثل الإضمار قبل الذكر لفظا ومعنى وحكما .
( قوله : والتعقيد اللفظي ) يرد عليه أن التعقيد اللفظي قد يكون سببه اجتماع أمور كل منها شائع الاستعمال جار على القوانين كما سبق ، وإذا لم يجب أن يكون لمخالفة القانون النحوي ، فكيف يبين فيعلم النحو ؟ وأجيب بأن تسبب التعقيد اللفظي عن اجتماع تلك الأمور إنما هو لمخالفة الأصل فيها من تقديم وتأخير مثلا ، ومخالفة الأصل وإن جازت توجب عسر الدلالة والتعقيد ، والنحو يبين فيه ما هو الأصل وما هو خلاف الأصل ويبين فيه أن الأصل تقديم الفاعل على المفعول ، وأن تقديم المفعول على الفاعل خلاف الأصل ، وأن الأصل تقديم المستثنى منه على المستثنى ، وأن عكس