تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
( ما يبين ) أي : يوضح ( في علم متن اللغة ) كالغرابة ؛ وإنما قال : في علم متن اللغة ؛ أي : معرفة أوضاع المفردات ؛ لأن اللغة . . .
شرح
القطب « 1 » والطيبي في قوله تعالى :فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ« 2 » ( قوله : ما يبين ) أي : تمييزات يبين متعلقها في علم إلخ ، فصح الحمل في قوله منه ما يبين بتقدير ذلك المضاف ، ولك أن تقدره بعد من أي ، والثاني من متعلقه ما يبين إلخ ، ولك أن تقدر تمييز قبل ما أي : والثاني منه تمييز ما يبين . ( قوله : متن اللغة ) يطلق المتن على أمور منها : الأصل كما هنا ، والإضافة بيانية ، ويطلق على الظهر كما في قوله :وقفت على الدّيار فكلّ متنى * فلا واللّه ما نطقت بحرفوعلى الشديد القوى ( قوله : كالغرابة ) ظاهره أنه مثال لما يبين وهو تمييز فينحل المعنى ، وتمييز الفصيح من غيره بعضه وهو الغرابة يبين في علم متن اللغة ، مع أن الغرابة ليست بعض التمييز ، والجواب أن في كلام المصنف حذفا ، والأصل كتمييز ذي الغرابة من غيره أي : كتمييز غير السالم من الغرابة من غيره وكذا يقال في قوله : كمخالفة القياس وما بعده ، أو يقال : إنه تمثيل للمتعلق المقدر سابقا ، والكاف في قوله : كالغرابة استقصائية ، إذ ليس شئ من متعلقات تمييز الفصيح يبين في اللغة غيرها ، أو يقال إنها الإدخال الأفراد الذهنية ، وكذا يقال في ضعف التأليف ومخالفة القياس ( قوله : وإنما قال في علم متن اللغة ) أي : ولم يسقط لفظ متن ويقول في علم اللغة ( قوله : أي معرفة ) هذا تفسير لقوله علم ، وهذا أحد إطلاقاته ، الثاني المسائل ، والثالث الملكات ، ولو حمل الشارح العلم هنا على المسائل ، وقال أي مسائل أوضاع المفردات لكان أنسب بقول المصنف يبين في علم إلخ ، وقوله : أوضاع المفردات هذا بيان لمتن اللغة ، وهو من إضافة
هامش
( 1 ) هو محمد بن مسعود بن مصلح الفارسي قطب الدين الشيرازي - قاض - عالم بالعقليات - مفسر - كان من بحور العلم من مصنفاته " فتح المنان في تفسير القرآن " و " تاج العلوم " و " مشكلات التفاسير " و " مفتاح المفتاح " و " غرة التاج " في الحكمة و " شرح مختصر ابن الحاجب " وغيرهما . وتوفى رحمه اللّه سنة 710 ه وانظر الأعلام ( 7 / 187 ) . ( 2 ) البقرة : 22 .
حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 270 | الشيخ محمد الدسوقي / عبد الحميد هنداوي