تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
أو مأخوذ من السراج على ما صرح به الإمام المرزوقي ؛ حيث قال : السريجى منسوب إلى السراج ، . . .
شرح
يجد ، وإن لم يكن غريبا عند الواجد ( قوله : أو مأخوذ من السراج ) أي : أو هو مأخوذ من السراج ، فهو عطف على قوله من هذا القبيل . أي : إنه يحتمل أن يكون سرج مولدا ومستحدثا من السراج . أي : إنه لفظ أحدثه المولدون ، وأخذوه من السراج واستعملوه . بمعنى : حسن ، ولم يكن ذلك اللفظ واقعا في لغة العرب أصلا ، وحينئذ فلا يمكن جعل مسرجا في كلام العجاج الذي هو من شعراء العرب : اسم مفعول مأخوذا منه لاستحالة أخذ السابق من اللاحق ، فظهر لك مما قلناه أنهما جوابان ، وحاصل الأول أن سرج لفظ متأصل ، لكنه يحتاج للتفتيش عليه في الكتب المبسوطة ، وحينئذ فهو غريب ، وحاصل الثاني أنه لفظ مستحدث مأخوذ من السراج ، وحينئذ فلا يتصف بالغرابة ، إلا أنه لا يصح أخذ مسرجا في البيت منه فبطل السؤال ( قوله : أو مأخوذ من السراج ) أي : لا على وجه النسبة التشبيهية حتى يكون معنى - سرج اللّه وجهه - نسبه للسراج بالمشابهة ؛ لأن - سرج اللّه وجهه - لا يقصد به هذا المعنى ؛ لأن الصادر منه تعالى ليس النسبة بل إيجاد وجهه على تلك الصفة ، بل على معنى أن - سرج اللّه وجهه - جعله ذا سراج بالمشابهة أ . ه . سم . وبهذا علم الفرق بين هذا الوجه والذي أشار له المصنف بقوله أو كالسراج إلخ : فإن المعنى فيه على النسبة بخلاف هذا ( قوله : على ما صرح به إلخ ) راجع لقوله : مأخوذ من السراج ، والشاهد من نقل كلام المرزوقي في قوله ومنه ما قيل إلخ . أي : ومن السراج ما قيل إلخ ، فإن هذا يدل على أن سرج بمعنى : حسن مأخوذ من السراج ، لكن لا دلالة على كون هذا الأخذ على وجه التوليد والاستحداث ؛ فعلل الشارح فهمه من قول المرزوقي ما قيل أو من غيره ( قوله : السريجى ) أي : السيف السريجى منسوب إلى السراج في نسخة منسوب إلى سريج ، وعليها يكون ( قوله : ويجوز إلخ ) بيانا لوجه آخر في النسبة ، والوجه الأول موافق لقول الشارح سابقا ، وسريج : أي الذي ينسب إليه السيف السريجى : اسم قين ، وفي نسخة السريجى : منسوب إلى السراج ، وعلى تلك النسخة يكون قوله ويجوز إلخ : بيانا لوجه النسبة ، لكن كان الأولى