وسريج : اسم قين تنسب إليه السيوف ( أو كالسراج في البريق ) واللمعان . فإن قلت : لم لم يجعلوه اسم مفعول من سرج اللّه وجهه ؛ أي : بهجة ، وحسنه - قلت :
هو أيضا من هذا القبيل ، . . .
شرح
ويرد على هذا المجيب بأن سرج بهذا المعنى لازم لا يتأتى منه اسم المفعول ، فلا يتم هذا الجواب إلا لو كانت الرواية مسرجا بكسر الراء مع أنها بالفتح ( قوله : وسريج ) أي : الذي نسب إليه السيف السريجى ، ( وقوله : اسم قين ) . أي : حداد تنسب إليه السيوف . أي : السريجية ، وهذا مقابل لما يأتي في كلام المرزوقي ( قوله : فإن قلت إلخ ) حاصله أنا نجعل مسرجا : اسم مفعول من - سرج اللّه وجهه - أي : نوره . فمعنى مسرجا : منورا ، وحينئذ فليس فيه نسبة تشبيهية ، فيكون مسرجا خاليا عن الغرابة فيكون فصيحا .
( قوله : وحسنه ) عطف تفسير ( قوله : قلت هو ) أي : سرج بمعنى حسن من هذا القبيل . أي : غريب لكونه لم يوجد في الكتب المشهورة ، فهو من الغريب الذي يحتاج للتفتيش عليه ، وإذا كان سرج غريبا فليكن مسرجا غريبا ، والحاصل أن مسرجا إذا جعل اسم مفعول من سرج اللّه وجهه بمعنى : حسنه ، وإن لم يكن غريبا بالمعنى المتقدم ، وهو ما يحتاج لتخريج بعيد ، إلا أنه غريب بالمعنى الثاني ، وهو ما يحتاج إلى تفتيش عليه في كتب اللغة المبسوطة لعدم وجوده في الكتب المشهورة .
واعترض بأن سرج اللّه وجهه بهذا المعنى ورد في الديوان والتاج وغيرهما من كتب اللغة ، فيكون مشهورا ، فلا يكون غريبا ، وأجيب بأن اشتهاره في كتب اللغة من المتأخرين بعد الحكم من قدماء أهل المعاني بغرابة مسرج ، وحينئذ فذلك الاشتهار لا يخرج مسرجا عن الغرابة بالنسبة للمتقدمين لاحتياجهم إلى التفتيش عليه في الكتب المبسوطة ، لعدم عثورهم واطلاعهم عليه في غير المبسوطة ، والحاصل أن قدماء أهل المعاني الجاعلين مسرجا غريبا لم يعثروا ولم يطلعوا على استعمال سرج بمعنى : حسن ، وإن كان متحققا في كلام العرب العرباء ، فالحكم بالغرابة إنما هو لعدم وجدانه في الاستعمال ، إذن لا طريق للحكم بعدم وجوده إلا عدم وجدانه ، فيكون غريبا عند من لم