تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ويجوز أن يكون وصفه بذلك لكثرة مائه ورونقه حتى كأن فيه سراجا ؛ ومنه ما قيل : سرج اللّه أمرك ؛ أي : حسنه ، ونوره .

[ والمخالفة ]

( والمخالفة ) أن تكون الكلمة على خلاف قانون مفردات الألفاظ الموضوعة ؛ أعنى : على خلاف ما ثبت عن الواضع ( نحو : ) الأجلل بفك الإدغام في . . .
شرح
على هذه النسخة حذف قوله ويجوز ، إذ لا حاجة له . فكان الأولى أن يقول : منسوب للسراج ، ووصفه بذلك أي : ونسبه لذلك . أي : السراج إلخ ، ثم إنه على هذه النسخة الأخيرة نسبة السريجى للسراج غير قياسية ، إذ حق النسبة للسراج أن يقال سراجى ( قوله : ويجوز أن يكون وصفه ) أي : السريجى بمعنى الذات وقوله : بذلك أي بلفظ سريجى هذا على نسخة السريجى منسوب إلى سريج ( قوله : لكثرة مائه ) أي : صفائه . ( قوله : على خلاف قانون ) أي : خلاف الضابط المستنبط من تتبع المفردات الموضوعة ، ولما كان هذا الكلام يقتضى أن مخالفة الكلمة للقانون التصريفى يخل بفصاحتها ، ولو كانت موافقة لما ثبت عن الواضع ، مع أنها إذا وافقت ما ثبت عن الواضع كانت فصيحة ولو خالف القانون المذكور ، بيّن الشارح المراد من مخالفة القياس بقوله : أعنى على خلاف إلخ ، فعلى هذا المراد بالقانون هنا : ما ثبت عن الواضع ، سواء اقتضاه القانون التصريفى أو لا . لا خصوص القانون التصريفى ، فالحاصل أن الموافقة للقياس أن تكون الكلمة على وفق ما ثبت عن الواضع ، سواء كانت مواقعة للقانون التصريفى المستنبط من تتبع لغة العرب ، كتمام بالإعلال ، ومد بالادغام ، أو مخالفة ما ، ولكن ثبتت من الواضع كذلك كماء ، فإن الهاء لا تقلب همزة في القانون التصريفى ، ولكن ثبتت عن الواضع كذلك ، فصارت في تقرر حكمها عن الواضع بالاستعمال الكثير ، كالاستثناء من القانون المذكور ، والمخالفة للقياس مخالفة ما ثبت عن الواضع ، ولا يلزم منه مخالفة القانون التصريفي . ألا ترى أن أبى يأبى بكسر الباء مخالف لما ثبت عن الواضع ، وموافق للقانون التصريفى كما يأتي بيانه ( قوله : نحو الأجلل ) أي : نحو مخالفة الأجلل ، واعترض وصف الأجلل بعدم الفصاحة بأنه ليس كلمة ، إذ هو غير موضوع ، والموضوع الأجل بالإدغام ،