( نحو : ) مسرج في قول العجاج « 1 » : ومقلة وحاجبا مزججا ؛ . . .
شرح
اللغة المبسوطة لعدم تداوله في لغة خلص العرب : كتكأكأتم وافرنقعوا ، فإن مثل هذه لعدم تداولها في لغة العرب الخلص لا يذكرها من اللغويين في كتابه إلا من قل ومنه ما لا يرجع في معرفة معناه إلى كتب اللغة لكونه غير مستعمل عند العرب ، فيحتاج إلى أن يخرج على وجه بعيد ، وذلك كمسرج كما سيأتي بيانه .
والمصنف إنما مثل للثاني ، وقول الشارح غير ظاهرة إلخ : صادق بالقسمين ، ثم اعلم أن القسم الأول من الغريب : يكون في الجوامد والمصادر والمشتقات باعتبار مبادئها أي : أصلها المشتقة منه كالتكأكؤ ، والقسم الثاني : يكون في المشتقات باعتبار هيئاتها ووجه انحصار الغريب في القسمين أن اللفظ بجوهره وهيئته يدل على المعنى ، فعدم ظهور دلالته إما باعتبار جوهره فيحتاج إلى التنقير والتفتيش ، وإما باعتبار هيئته فيحتاج إلى التخريج ( قوله : نحو مسرج ) أي : نحو غرابة مسرج ( قوله : في قول العجاج ) هو رؤبة عبد اللّه البصري أبو محمد بن العجاج التميمي السعدي ، هو وأبوه راجزان مشهوران ، لكل واحد منهما ديوان رجز ليس فيه سوى الأراجيز ، سمع عن أبيه العجاج ، وأبوه سمع أبا هريرة - رضى اللّه عنه ، وهذا البيت من قصيدة طويلة مطلعها :ما هاج أشجانا وشجوا قد شجا * من طلل كالأتحمىّ أنهجا
أمسى لها في الرامسات مدرجا * واتخذته النائحات منأجا
منازل هيّجن من تهيّجا * من آل ليلى قد عفون حججا
والسّخط قطّاع رجاء من رجا * أزمان أبدت واضحا مفلّجا
أغرّ برّاقا وطرفا أبرجا * ومقلة وحاجبا مزجّجا
هامش
( 1 ) الرجز لرؤية بن العجاج في ديوانه 2 / 34 ، ولسان العرب ( سرج ) ، ( رسن ) وتاج العروس ( سرج ) ، ( رسن ) ، وعجز الثاني للعجاج في الإيضاح ص 3 ، 277 ، والمصباح ص 123 ، أسرار البلاغة ج 10 ص 124 ، وينسب لرؤبة في شرح عقود الجمان ج 1 ص 12 .
وهو : رؤبة بن العجاج البصري التميمي أبو محمد ، شاعر ، راجز ، توفى سنة 145 ه ، وقد أسنّ [ معجم المؤلفين : 4 / 173 ] .