قيل المراد بالكلام ما ليس بكلمة ليعم المركب الإسنادى وغيره ؛ فإنه قد يكون بيت من القصيدة غير مشتمل على إسناد يصح السكوت عليه مع أنه متصف بالفصاحة ؛ . . .
شرح
سبعة ، وما دون ذلك يسمى قطعة ( قوله : قيل المراد إلخ ) حاصل إيضاح ما في المقام أن المصنف اعترض عليه بأنه قد بقي شيء ليس بكلمة ولا كلام مثل المركبات الناقصة فإنها ليست بمفردة ؛ لأن المفرد ما قابل المركب ولا كلاما ؛ لأنه المركب التام والمركب المذكور ناقص . فسكوته عنها يقتضى أن لا تكون صحيحة ولا بليغة ، مع أنها توصف بالفصاحة قطعا فيقال : مركب فصيح ، وحينئذ ففي كلام المصنف قصور ، وأجاب الخلخالى والزوزنى : بأنها داخلة في الكلام في كلام المصنف . إذ المراد بالكلام فيه المركب مطلقا على طريق المجاز المرسل من باب إطلاق الخاص وإرادة العام ، فشمل المركب التام والناقص وحينئذ فلا قصور في كلامه ، ورد شارحنا هذا الجواب بأنه لا يتم إلا لو كان العرب أطلقوا على المركب المذكور كلاما فصيحا مع أنهم لم يقولوا فيه ذلك ، ووصفهم له بالفصاحة في قولهم : مركب فصيح يجوز أن يكون من حيث مفرداته لا من حيث ذاته . سلمنا أنه يوصف بالفصاحة من حيث ذاته وإن الاعتراض بالقصور وارد على المصنف . فالأولى إدخال المركب المذكور في المفرد لا في الكلام بأن يراد بالمفرد ما قابل الكلام ؛ وذلك لأنه لم يعهد إطلاق الكلام على ما قابل المفرد بل المعهود إطلاقه على المركب التام كما هو المعنى العرفي عند النحاة ، أو على اللفظ مطلقا الشامل للمفرد وهو المعنى اللغوي ، وإما إطلاقه على ما قابل المفرد أعنى : المركب مطلقا الشامل للتام والناقص فهذا مجاز مرسل كما علمت علاقته ، بخلاف إطلاق المفرد على ما ليس بكلام فإنه حقيقة عرفية ( قوله ما ليس بكلمة ) الأنسب ما ليس بمفرد أي وهو المركب مطلقا ( قوله : وغيره ) أي : وهو المركب الناقص ( قوله : فإنه قد يكون ) الفاء للتعليل والضمير للحال والشأن ، وهذا علة للمعلل مع علته . ( وقوله : قد يكون بيت إلخ ) أي : كما في قوله « 1 » :
هامش
( 1 ) البيت من الوافر ، وهو للراعى النميري في ديوانه ص 269 ، والصناعتين ص 182 ، ولسان العرب ( رغب ) .