فمن رثائها لأبنائها قولها :
يا من رأى العبّاس كر * ر على جماهير النّقد « 1 »
ووراه من أبناء حيد * ر كلّ ليث ذي لبد « 2 »
أنبئت أنّ أبني أصي * ب برأسه مقطوع يد
ويلي على شبلي أما * ل برأسه ضرب العمد
ومن رثائها وندبتها :
لا تدعونّي - ويك - أمّ البنين * تذكّريني بليوث العرين
كانت بنون لي أدعى بهم * واليوم أصبحت ولا من بنين
أربعة مثل نسور الرّبى * قد واصلوا الموت بقطع الوتين « 3 »
يا ليت شعري : أكما أخبروا * بأنّ عبّاسا قطيع اليمين
ألا لعنة اللّه على القوم الظّالمين
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 325 - 326
ولقد كانت تخرج إلى البقيع حاملة ولد العبّاس عبيد اللّه ، ترثي أولادها الأربعة ، فيجتمع النّاس لسماع رثائها ، فيبكون ولا يزال مروان يسمع ذلك ويبكي . « 4 »
هامش
( 1 ) - النّقد - بالتّحريك - : قسم من الغنم قصار الأرجل قباح الوجوه .
( 2 ) - اللّبد - بفتحتين : مصدر : الصّوف المتلبّد أو الشّعر الكثير .
( 3 ) - الوتين - بالفتح - : عرق القلب يجري منه الدّم إلى كلّ العروق .
( 4 ) - ثمّ ذكر رثاء أمّ البنين عليها السّلام ، كما ذكرناه ، راجع ص 556 ] .
وعلّامه سماوي در ابصار العين گويد كه : أمّ البنين همه روزه در بقيع مىرفت ومرثيه مىخواند ، به نوعي كه مروان با آن قساوت قلب گريه مىكرد واشكهاى خود را با دستمال پاك مىنمود وهنگامى كه زنها أو را أمّ البنين مىگفتند وتسليت مىدادند ، اين ابيات را أنشأ كرد :لا تدعونّي ويك أمّ البنين * تذكّريني بليوث العرين
كانت بنون لي أدعى بهم * واليوم أصبحت ولا من بنين
أربعة مثل نسور الرّبى * قد واصلوا الموت بقطع الوتين
تنازع الخرصان أشلاءهم * وكلّهم أمسوا صريعا طعين-