عاقبة القتلة وعقوبتهم
وكان حكيم بن طفيل الطّائيّ سلب العبّاس بن عليّ ثيابه ورمى الحسين بسهم ، فكان يقول : تعلّق سهمي بسرباله وما ضرّه ، فبعث إليه عبد اللّه بن كامل فأخذه ، فاستغاث أهله بعديّ بن حاتم فكلّم فيه ابن كامل فقال : أمره إلى الأمير المختار ، وبادر به إلى المختار قبل شفاعة ابن حاتم له إلى المختار فأمر به المختار فعرّي ورمي بالسّهام حتّى مات .
وكان زيد بن رقّاد الجنبيّ يقول : رميت فتى من آل الحسين ويده على جبهته فأثبتّها في جبهته ، وكان ذاك الفتى عبد اللّه بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، وكان رماه بسهمفلق قلبه فكان يقول نزعت سهمي من قلبه وهو ميّت ولم أزل أنضنض سهمي الّذي رميت به جبهته فيها حتّى انتزعته وبقي النّصل ، فبعث إليه المختار ابن كامل في جماعة فأحاط بداره فخرج مصلتا سيفه فقاتل ، فقال ابن كامل : لا تضربوه ولا تطعنوه ، ولكن ارموه بالنّبل والحجارة ففعلوا ذلك حتّى سقط ، ودعا له ابن كامل بنار فحرقه بها وبه حياة حتّى صار رمادا ، ويقال : إنّه سلخه وهو حيّ حتّى مات .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 407 - 408
ثمّ إنّ المختار بعث عبد اللّه بن كامل « 1 » إلى حكيم بن طفيل الطّائيّ السّنبسيّ « 2 » - وقد كان أصاب سلب العبّاس بن عليّ ، « 3 » ورمى حسينا بسهم ، فكان يقول : تعلّق سهمي بسرباله وما ضرّه « 3 » - فأتاه عبد اللّه بن كامل ، فأخذه ، ثمّ أقبل به ، وذهب أهله فاستغاثوا « 4 » بعديّ ابن حاتم « 5 » ، فلحقهم في الطّريق ، فكلّم عبد اللّه بن كامل فيه ، فقال : ما إليّ « 6 » من أمره
هامش
( 1 ) - [ أضاف في ذخيرة الدّارين : « وكان من رؤوس أصحابه » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في ذخيرة الدّارين ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في بطل العلقمي ] .
( 4 ) - ف : « فاستعانوا » .
( 5 ) - [ أضاف في ذخيرة الدّارين : « الطّائيّ » ] .
( 6 ) - ف : « مالي » .