شيء ، إنّما ذلك « 1 » إلى الأمير المختار ، قال : فإنّي آتيه ؛ قال : فأته راشدا . فمضى عديّ نحو المختار ، وكان المختار قد شفّعه في نفر من قومه أصابهم يوم جبّانة السّبيع ، لم يكونوا نطقوا بشيء من أمر الحسين « 2 » ولا أهل بيته « 2 » ، فقالت الشّيعة لابن كامل : إنّا نخاف أن يشفّع الأمير عديّ بن حاتم في هذا الخبيث ، « 2 » وله من الذّنب ما قد علمت « 2 » ، « 3 » ، فدعنا نقتله .
قال : شأنكم به ، فلمّا انتهوا به إلى دار العنزيّين وهو مكتوف نصبوه غرضا ، ثمّ قالوا له :
سلبت ابن عليّ ثيابه ، واللّه لنسلبنّ ثيابك وأنت حيّ تنظر ! فنزعوا ثيابه ، ثمّ قالوا له :
رميت حسينا ، واتّخذته غرضا لنبلك ، وقلت : تعلّق سهمي بسرباله ولم يضرّه ، وأيم اللّه لنرمينّك كما رميته بنبال ما تعلّق بك منها أجزاك . قال : فرموه رشقا واحدا ، فوقعت به منهم نبال كثيرة فخرّ ميّتا .
قال أبو مخنف : فحدّثني أبو الجارود « 4 » ، عمّن رآه قتيلا كأنّه قنفذ لما فيه من كثرة النّبل « 5 » :
ودخل عديّ بن حاتم على المختار فأجلسه معه على مجلسه ، فأخبره عديّ عمّا جاء له ، فقال له المختار : أتستحلّ يا أبا طريف أن تطلب فيّ قتلة الحسين ! قال : إنّه مكذوب « 6 » عليه أصلحك اللّه ! قال « 7 » : إذا ندعه لك ، قال : فلم يكن بأسرع من أن دخل ابن كامل ، فقال له المختار : ما فعل الرّجل ؟ قال : قتلته الشّيعة . قال : وما أعجلك إلى قتله قبل « 8 » أن تأتيني به وهو لا يسرّه أنّه لم يقتله - وهذا عديّ قد جاء فيه ، وهو أهل أن يشفّع ويؤتى ما سرّه « 9 » !
هامش
( 1 ) - ف : « ذاك » . [ وفي بطل العلقمي : « ذاك » ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في بطل العلقمي ] .
( 3 ) - ف : « علمته » .
( 4 ) - هو زياد بن زياد ، الّذي تسمّى باسمه فرقة الجاروديّة .
( 5 ) ( 5 * ) [ بطل العلقمي : « وبنو سنبس رهط الشّقيّ حكيم بن الطّفيل من قبائل طيّ ، ومنهم اليوم بالألوية الشّماليّة عشائر كبيرة مشهورة بهذا الاسم » ] .
( 6 ) - [ ذخيرة الدّارين : « لمكذوب » ] .
( 7 ) - ف : « فقال » .
( 8 ) - [ لم يرد في ذخيرة الدّارين ] .
( 9 ) - ف : « يسرّه » .