تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
النّاس ، يسمعون بكاءها وندبتها ، فكان مروان بن الحكم ، على شدّة عداوته لبني هاشم ، يجيء في من يجيء فلا يزال يسمع ندبتها ويبكي . فمن قولها في رثاء ولدها العبّاس ما أنشده أبو الحسن الأخفش في شرح كامل المبرّد :
يا من رأى العبّاس كر * ر على جماهير النّقد ووراه من أبناء حي * در كلّ ليث ذي لبد أنبئت أنّ ابني أصي * ب برأسه مقطوع يد ويلي على شبلي أما * ل برأسه ضرب العمد لو كان سيفك في يدي * ك لما دنا منه أحد
( النّقد ) : نوع من الغنم قصار الأرجل ، قباح الوجوه . وزاد البيت حسنا أنّ العبّاس من أسماء الأسد . وقولها في رثاء أولادها الأربعة : « 1 »
لا تدعونّي ويك أمّ البنين * تذكّريني بليوث العرين كانت بنون لي أدعى بهم * واليوم أصبحت ولا من بنين أربعة مثل نسور الرّبى * قد واصلوا الموت بقطع الوتين تنازع الخرصان أشلاءهم * فكلّهم أمسى صريعا طعين يا ليت شعري أكما أخبروا * بأنّ عبّاسا قطيع اليمين
الأمين ، أعيان الشّيعة ، 8 / 389 ، أعيان الشّيعة ، 4 / 130 قالوا : وكانت ( أمّ البنين ) فاطمة بنت حزام ، تخرج إلى البقيع كلّ يوم بعد واقعة الطّفّ ، وتحمل عبيد اللّه بن العبّاس معها ، فترثي أولادها وتندبهم بأشجى ندبة وأحرقها ، فيجتمع لسماع رثائها أهل المدينة - وفيهم العدوّ اللّدود لأهل البيت مروان بن الحكم - فيبكون لشجي النّدبة ورقيق الرّثاء .
هامش
( 1 ) - [ مكانه في الأعيان ، 4 / 130 : « وكانت أمّ البنين أمّ هؤلاء الاخوة الأربعة تخرج إلى البقيع كلّ يوم وترثي أولادها فيجتمع لسماع رثائها أهل المدينة ، فيبكون ويبكي مروان . ذكره أبو الحسن الأخفش في شرح الكامل للمبرّد فمن قولها : » ] .