الثاني أن يكون لغة في لعل وخرج عليها
وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ
« 1 » في قراءة الفتح أي لعلها .
21 . أنى
اسم مشترك بين الاستفهام والشرط ، فأما الاستفهام فترد فيه بمعنى كيف ، نحو
أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها
« 2 »
أَنَّى يُؤْفَكُونَ *
« 3 » ومن أين ، نحو
أَنَّى لَكِ هذا
« 4 » أي من أين أتى هذا أي من أين جاءنا .
قال في « عروس الأفراح » والفرق بين أين ومن أين أن أين سؤال عن المكان الذي حل فيه الشيء ، ومن أين سؤال عن المكان الذي برز منه الشيء ، وجعل من هذا المعنى ما قرئ شاذا
أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا
« 5 »
وبمعنى متى ، وقد ذكرت المعاني الثلاثة في قوله تعالى
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
« 6 »
وأخرج ابن جرير الأول من طريق عن ابن عباس ، وأخرج الثاني عن الربيع بن أنس واختاره ، وأخرج الثالث عن الضحاك ، وأخرج قولا رابعا عن ابن عمر وغيره ، أنها بمعنى « حيث شئتم » . واختار أبو حيان وغيره أنها في الآية شرطية وحذف جوابها لدلالة ما قبلها عليه ؛ لأنها لو كانت استفهامية لا كتفت بما بعدها كما هو شأن الاستفهامية أن تكتفي بما بعدها ، أي تكون كلاما يحسن السكوت عليه إن كان اسما أو فعلا .
22 . أو
حرف عطف ترد لمعان :
الشك من المتكلم نحو
قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ *
« 7 » والإبهام على السامع نحو
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
« 8 »
هامش
( 1 ) . الانعام / 109 .
( 2 ) . البقرة / 259 .
( 3 ) . التوبة / 30 .
( 4 ) . آل عمران / 37 .
( 5 ) . عبس / 25 .
( 6 ) . البقرة / 223 .
( 7 ) . المؤمنون / 113 .
( 8 ) . سبأ / 24 .