تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گزيدهء الاتقان في علوم القرآن — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الثامن أن تكون بمعنى « لئلا » قاله بعضهم في قوله
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا
« 1 » والصواب أنها مصدرية والتقدير « كراهة أن تضلوا » .

19 . إن

بالكسر والتشديد ، على أوجه : أحدها التأكيد والتحقيق ، وهو الغالب ، نحو
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ *
« 2 »
إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ
« 3 » قال عبد القاهر والتأكيد بها أقوى من التأكيد باللام ؛ قال وأكثر مواقعها بحسب الاستقراء ، الجواب لسؤال ظاهر أو مقدر إذا كان للسائل فيه ظن . والثاني التعليل ، أثبته ابن جني وأهل البيان ومثلوه بنحو
وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ *
« 4 »
وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
« 5 »
وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ
« 6 » وهو نوع من التأكيد . الثالث معنى نعم . أثبته الأكثرون وخرج عليه قوم منهم المبرد
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
« 7 »

20 . أن

بالفتح والتشديد ، على وجهين : أحدهما أن تكون حرف تأكيد ، والأصح أنها فرع المكسورة وأنها موصول حرفي تؤول مع اسمها وخبرها بالمصدر ، فإن كان الخبر مشتقا بالمصدر المؤول به من لفظه ، نحو
لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 8 » أي قدرته ، وإن كان جامدا قدر بالكون . وقد استشكل كونها للتأكيد بأنك لو صرحت بالمصدر المنسبك منها لم يفد تأكيدا ، وأجيب بأن التأكيد للمصدر المنحلّ ، وبهذا يفرق بينها وبين المكسورة ، لأن التأكيد في المكسورة للإسناد وهذا لأحد الطرفين .
هامش
( 1 ) . النساء / 176 . ( 2 ) . البقرة / 173 . ( 3 ) . يس / 16 . ( 4 ) . المزمل / 20 . ( 5 ) . التوبة / 103 . ( 6 ) . يوسف / 53 . ( 7 ) . طه / 63 . ( 8 ) . الطلاق / 12 .
گزيدهء الاتقان في علوم القرآن — صفحة 74 | جلال الدين السيوطي / دشتى