لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ
« 1 »
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 2 » ونحو ذلك مما الفعل فيه محقق الوقوع .
وأجاب الجمهور عن آية المشيئة بأنه تعليم للعباد كيف يتكلمون إذا أخبروا عن المستقبل ، أو بأن أصل ذلك الشرط ثم صار يذكر للتبرك ، أو أن المعنى لتدخلن جميعا إن شاء اللّه ألا يموت منكم أحد قبل الدخول ، وعن سائر الآيات بأنه شرط جيء به للتهييج والإلهاب ، كما تقول لابنك إن كنت ابني فأطعني . السادس أن تكون بمعنى قد ، ذكره قطرب وخرج عليه
فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى
« 3 » أي قد نفعت ، ولا يصح معنى الشرط فيه لأنه مأمور بالتذكير على كل حال .
وقال غيره هي للشرط ، ومعناه ذمهم واستبعاد لنفع التذكير فيهم ، وقيل التقدير وإن لم تنفع ، على حد قوله
سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ
« 4 »
فائدة
قال بعضهم وقع في القرآن « إن » بصيغة الشرط وهو غير مراد في ست مواضع :
وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً
« 5 »
وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
« 6 »
وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ
« 7 »
إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ
« 8 »
أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ
« 9 »
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً
« 10 »
18 . أن
بالفتح والتخفيف ، على أوجه :
الأول أن تكون حرفا مصدريا ناصبا للمضارع ، ويقع في موضعين : في الابتداء فيكون
هامش
( 1 ) . الفتح / 27 .
( 2 ) . آل عمران / 139 .
( 3 ) . الاعلى / 9 .
( 4 ) . النحل / 81 .
( 5 ) . النور / 33 .
( 6 ) . النحل / 114 .
( 7 ) . البقرة / 283 .
( 8 ) . الطلاق / 4 .
( 9 ) . النساء / 101 .
( 10 ) . البقرة / 228 .