هي زائدة ويؤيد الأول قوله
مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ
« 1 » وعدل عن ما لئلا تتكرر فيثقل الفظ .
قلت وكونها للنفي هو الوارد عن ابن عباس كما تقدم في نوع الغريب من طريق ابن أبي طلحة . وقد اجتمعت الشرطية والنافية في قوله
وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ
« 2 » .
وإذا دخلت النافية على الاسمية لم تعمل عند الجمهور ، وأجاز الكسائي والمبرد إعمالها عمل ليس وخرج عليه قراءة سعيد ابن جبير
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ
« 3 »
فائدة
أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال كل شيء في القرآن « إن » فهو إنكار .
الثالث أن تكون مخففة من الثقيلة فتدخل على الجملتين . ثم الأكثر إذا دخلت على الاسمية إهمالها نحو
وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا
« 4 »
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
« 5 »
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
« 6 » في قراءة حفص وابن كثير .
وقد تعمل ، نحو
وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ
« 7 » في قراءة الحرميين ، وإذا دخلت على الفعل فالأكثر كونه ماضيا ناسخا ، نحو
وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً
« 8 »
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
« 9 »
وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ
« 10 »
وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ
« 11 »
وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ
« 12 » وحيث وجدت إن وبعدها اللام المفتوحة فهي المخففة من الثقيلة .
الرابع أن تكون زائدة وخرج عليه
فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ
. الخامس أن تكون للتعليل ك « إذ » قاله الكوفيون وخرجوا عليه قوله تعالى
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 13 »
هامش
( 1 ) . الانعام / 6 .
( 2 ) . فاطر / 41 .
( 3 ) . الأعراف / 194 .
( 4 ) . الزخرف / 35 .
( 5 ) . يس / 32 .
( 6 ) . طه / 63 .
( 7 ) . هود / 111 .
( 8 ) . البقرة / 143 .
( 9 ) . الاسراء / 73 .
( 10 ) . الأعراف / 102 .
( 11 ) . القلم / 51 .
( 12 ) . الشعراء / 86 .
( 13 ) . المائدة / 57 .