الثاني سيأتي أن هذه المعاني ل « أو » والفرق بينهما وبين إما أن إما يبنى الكلام معها من أول الأمر على ما جيء بها لأجله ، ولذلك وجب تكرارها ، وأو يفتتح الكلام معها على الجزم ثم يطرأ الإبهام أو غيره ، ولهذا لم يتكرر .
الثالث ليس من أقسام إما التي في قوله
فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً
« 1 » بل هي كلمتان :
إن الشرطية وما الزائدة .
17 . إن
بالكسر والتخفيف ، على أوجه : الأول أن تكون شرطية نحو
إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ
« 2 »
وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ
« 3 » وإذا دخلت على لم فالجزم بلم لا بها نحو
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا *
« 4 » أو على لا ، فالجزم بها لا بلا نحو
وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي
« 5 »
إِلَّا تَنْصُرُوهُ
« 6 » . والفرق أن « لم » عامل يلزم معموله ، ولا يفصل بينهما بشيء و « إن » يجوز الفصل بينهما وبين معمولها بمعموله ، ولا لا تعمل الجزم إذا كانت نافية فأضيف العمل إلى « إن » .
الثاني أن تكون نافية وتدخل على الاسمية والفعلية نحو
إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ
« 7 »
إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ
« 8 »
إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى
« 9 »
إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً
« 10 » قيل ولا تقع إلا وبعدها « إلا » كما تقدم ، أو « لما » المشددة نحو
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ
« 11 » في قراءة التشديد ، ورد بقوله
إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا
« 12 »
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ
« 13 »
ومما حمل على النافية قوله
إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ
« 14 »
قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ
« 15 » وعلى هذا فالوقف هنا ،
وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ
« 16 » أي في الذي ما مكناكم فيه وقيل
هامش
( 1 ) . مريم / 26 .
( 2 ) . الأنفال / 38 .
( 3 ) . الأنفال / 38 .
( 4 ) . البقرة / 34 .
( 5 ) . هود / 47 .
( 6 ) . التوبة / 40 .
( 7 ) . الملك / 20 .
( 8 ) . المجادلة / 2 .
( 9 ) . التوبة / 107 .
( 10 ) . النساء / 117 .
( 11 ) . الطارق / 4 .
( 12 ) . اليونس / 68 .
( 13 ) . الأنبياء / 111 .
( 14 ) . الأنبياء / 17 .
( 15 ) . الزخرف / 81 .
( 16 ) . الأحقاف / 26 .