تنبيه
حكى ابن عصفور في شرح أبيات الإيضاح عن ابن الأنباري أن « إلى » تستعمل اسما فيقال « انصرفت من إليك » كما يقال « غدوت من عليه » وخرج عليه من القرآن قوله تعالى
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ
« 1 » وبه يندفع إشكال أبي حيان فيه بأن القاعدة المشهورة أن الفعل لا يتعدى إلى ضمير يتصل بنفسه أو بالحرف ، وقد رفع المتصل وهما لمدلول واحد في غير باب ظن .
13 . اللهم
المشهور أن معناه « يا اللّه » حذفت ياء النداء وعوض عنها الميم المشددة في آخره ، وقيل أصله « يا اللّه أمّنا بخير » فركب تركيب حيهلا .
وقال أبو رجاء العطاردي الميم فيها تجمع سبعين اسما من أسمائه .
وقال ابن ظفر قيل إنها الاسم الأعظم ، واستدل لذلك بأن اللّه دال على الذات والميم دالة على الصفات التسعة والتسعين ، ولهذا قال الحسن البصري اللهم تجمع الدعاء .
وقال النضر بن شميل من قال اللهم فقد دعا اللّه بجميع أسمائه .
14 . أم
حرف عطف وهي نوعان : متصلة وهي قسمان :
الأول أن يتقدم عليها همزة التسوية نحو
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ *
« 2 »
سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا
« 3 »
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ
« 4 » والثاني أن يتقدم عليها همزة يطلب بها وبأم التعيين ، نحو
آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ *
« 5 » وسميت في القسمين متصلة ، لأن ما قبلها وما بعدها لا يستغني بأحدهما عن الآخر ، وتسمى أيضا معادلة ، لمعادلتها للهمزة في إفادة التسوية في القسم الأول والاستفهام في الثاني .
هامش
( 1 ) . مريم / 20 .
( 2 ) . البقرة / 6 .
( 3 ) . إبراهيم / 21 .
( 4 ) . المنافقون / 6 .
( 5 ) . الانعام / 144 .