الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ
« 1 »
فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً
« 2 » قال وظرفيته غالبة لا لازمة .
واختلف في « أل » التي فيه ، فقيل للتعريف الحضوري وقيل زائدة لازمة .
12 . إلى
حرف جر له معان : أشهرها انتهاء الغاية زمانا نحو
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
« 3 » أو مكانا نحو
إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى
« 4 » أو غيرهما نحو
وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ
« 5 » أي منته إليك ولم يذكر لها الأكثرون غير هذا المعنى .
وزاد ابن مالك وغيره تبعا للكوفيين معاني أخر ، منها المعية وذلك إذا ضممت شيئا إلى آخر في الحكم به أو عليه أو التعلق ، نحو
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ *
« 6 »
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
« 7 »
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ
« 8 »
قال الرضي والتحقيق أنها للانتهاء أي مضافة إلى المرافق وإلى أموالكم .
وقال غيره ما ورد من ذلك مؤول على تضمين العامل وإبقاء إلى علي أصلها ، والمعنى في الآية الأولى من يضيف نصرته إلى نصرة اللّه أو من ينصرني حال كوني ذاهبا إلى اللّه .
ومنها الظرفية كفي نحو
لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ *
« 9 » أي فيه ،
هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى
« 10 » أي في أن .
ومنها مرادفة اللام وجعل منه
وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ
أي لك وتقدم أنه من الانتهاء .
ومنها التبيين ، قال ابن مالك وهي المبينة لفاعلية مجرورها بعد ما يفيد حبا أو بغضا من فعل تعجب أو اسم تفضيل نحو
رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ
« 11 »
ومنها التوكيد وهي الزائدة نحو
فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ
« 12 » في قراءة بعضهم بفتح الواو أي تهواهم . قاله الفراء . وقال غيره هو على تضمين تهوى معنى تميل .
هامش
( 1 ) . الأنفال / 66 .
( 2 ) . الجن / 9 .
( 3 ) . البقرة / 187 .
( 4 ) . الاسراء / 1 .
( 5 ) . النمل / 33 .
( 6 ) . آل عمران / 52 .
( 7 ) . المائدة / 6 .
( 8 ) . النساء / 2 .
( 9 ) . النساء / 87 .
( 10 ) . النازعات / 18 .
( 11 ) . يوسف / 33 .
( 12 ) . إبراهيم / 37 .