الهمزة ولا ، وهمزة الاستفهام إذا دخلت على النفي أفادت التحقيق . نحو
أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ
« 1 »
الثاني والثالث التحضيض والعرض ، ومعناهما طلب الشيء ، لكن الأول طلب بحثّ والثاني طلب بلين ، وتختص فيهما بالفعلية نحو
أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا
« 2 »
قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَ لا يَتَّقُونَ
« 3 »
أَ لا تَأْكُلُونَ *
« 4 »
أَ لا تُحِبُّونَ
« 5 »
أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ
« 6 »
9 . ألّا
بالفتح والتشديد ، حرف تحضيض ولم يقع في القرآن لهذا المعنى فيما أعلم ، إلا أنه يجوز عندي أن يخرج عليه قوله
أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ
« 7 » وأما قوله تعالى
أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ
« 8 » فليست هذه بل هي كلمتان ، أن الناصبة ولا النافية أو أن المفسرة ولا الناهية .
10 . إلّا
بالكسر والتشديد ، على أوجه :
أحدها الاستثناء متصلا ، نحو
فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا
« 9 »
ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ
« 10 » أو منقطعا ، نحو
قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا
« 11 »
وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى
« 12 »
الثاني بمعنى غير ، فيوصف بها وبتاليها جمع منكر أو شبهه ، ويعرب الاسم الواقع بعدها بإعراب غير ، نحو
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
« 13 » فلا يجوز أن تكون هذه الآية للاستثناء ، لأن آلهة جمع منكر في الإثبات فلا عموم له فلا يصح الاستثناء منه ، ولأنه يصير المعنى حينئذ « لو كان فيهما آلهة ليس فيهم اللّه لفسدتا » وهو باطل باعتبار مفهومه .
هامش
( 1 ) . القيامة / 40 .
( 2 ) . التوبة / 13 .
( 3 ) . الشعراء / 11 .
( 4 ) . الذاريات / 27 .
( 5 ) . النور / 22 .
( 6 ) . النور / 22 .
( 7 ) . النمل / 25 .
( 8 ) . النمل / 31 .
( 9 ) . البقرة / 249 .
( 10 ) . النساء / 66 .
( 11 ) . الفرقان / 57 .
( 12 ) . الليل / 19 و 20 .
( 13 ) . الأنبياء / 22 .