الفصل الرابع النوع الثالث والستون في الآيات المشتبهات
أفرده بالتصنيف خلق أولهم - فيما أحسب - الكسائي ونظمه السخاوي وألف في توجيهه الكرماني كتابه « البرهان في متشابه القرآن » وأحسن منه « درة التنزيل وغرة التأويل » لأبي عبد اللّه الرازي وأحسن من هذا « ملاك التأويل » لأبي جعفر بن الزبير ، ولم أقف عليه ، وللقاضي بدر الدين بن جماعة في ذلك كتاب لطيف سماه « كشف المعاني عن متشابه المثاني » وفي كتابي أسرار التنزيل المسمى « قطف الأزهار في كشف الأسرار » من ذلك الجم الغفير .
والقصد به إيراد القصة الواحدة في صور شتى وفواصل مختلفة ، بل تأتي في موضع واحد مقدما وفي آخر مؤخرا ، كقوله في البقرة
وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ
« 1 » وفي الأعراف
وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً
« 2 » وفي البقرة
وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ
« 3 » وسائر القرآن
وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ *
« 4 » أو في موضع بزيادة وفي آخر بدونها . نحو
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ *
« 5 » البقرة وفي يس
وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ
« 6 » وفي البقرة
هامش
( 1 ) . البقرة / 58 .
( 2 ) . الأعراف / 161 .
( 3 ) . البقرة / 173 .
( 4 ) . المائدة / 3 .
( 5 ) . البقرة / 6 .
( 6 ) . يس / 10 .