في العجائب للكرماني إن قيل كيف جاء « يسألونك » أربع مرات بغير واو :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ
« 1 »
يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ *
« 2 »
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ
« 3 »
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ
« 4 » ثم جاء ثلاث مرات بالواو
وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ
« 5 »
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى
« 6 »
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ
« 7 » قلنا لأن سؤالهم عن الحوادث الأول وقع متفرقا ، وعن الحوادث الأخر وقع في وقت واحد ، فجئ بحرف الجمع دلالة على ذلك .
فإن قيل كيف جاء
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ
« 8 » وعادة القرآن مجيء « قل » الجواب بلا فاء ؟ أجاب الكرماني بأن التقدير لو سئلت عنها فقل .
فإن قيل كيف جاء
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ
« 9 » وعادة السؤال يجئ جوابه في القرآن ؟ بقل قلنا حذفت للإشارة إلى أن العبد في حالة الدعاء في أشرف المقامات لا واسطة بينه وبين مولاه .
ورد في القرآن سورتان : أولهما
يا أَيُّهَا النَّاسُ *
في كل نصف سورة ، فالتي في النصف الأول تشتمل على شرح المبدأ والتي في الثاني على شرح المعاد .
هامش
( 1 ) . البقرة / 189 .
( 2 ) . البقرة / 215 .
( 3 ) . البقرة / 217 .
( 4 ) . البقرة / 219 .
( 5 ) . البقرة / 219 .
( 6 ) . البقرة / 220 .
( 7 ) . البقرة / 222 .
( 8 ) . طه / 105 .
( 9 ) . البقرة / 186 .