كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ
« 1 »
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا
« 2 » أي قالوا .
ومن لواحق ذلك التعبير عن المستقبل باسم الفاعل أو المفعول لأنه حقيقة في الحال لا في الاستقبال ، نحو
وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ
« 3 »
ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ
« 4 »
ومنها إطلاق الخبر على الطلب أمرا أو نهيا أو دعاء ، مبالغة في الحث عليه حتى كأنه وقع وأخبر عنه . قال الزمخشري ورود الخبر والمراد الأمر أو النهي أبلغ من صريح الأمر أو النهي كأنه سورع فيه إلى الامتثال وأخبر عنه . نحو
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ
« 5 »
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ
« 6 »
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
« 7 » على قراءة الرفع .
وَما تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ
« 8 » أي لا تنفقوا إلا ابتغاء وجه اللّه .
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
« 9 » أي لا يمسسه .
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ
« 10 » أي لا تعبدوا ، بدليل
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
« 11 » .
لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ
« 12 » أي اللهم اغفر لهم .
وعكسه ، نحو
فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا
« 13 » أي يمد .
اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ
« 14 » أي ونحن حاملون ، بدليل و
إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ *
« 15 » والكذب إنما يرد على الخبر
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً
« 16 »
قال الكواشي في الآية الأولى الأمر بمعنى الخبر أبلغ من الخبر لتضمنه اللزوم ، نحو « إن زرتنا فلنكرمك » يريدون تأكيد إيجاب الإكرام عليهم ، وقال ابن عبد السلام لأن الأمر للإيجاب فشبه الخبر به في إيجابه .
منها وضع النداء موضع التعجب ، نحو
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ
« 17 » قال الفراء معناه فيا لها حسرة ، وقال ابن خالويه هذه من أصعب مسألة في القرآن لأن الحسرة لا تنادى وإنما
هامش
( 1 ) . البقرة / 87 .
( 2 ) . الرعد / 43 .
( 3 ) . الذاريات / 6 .
( 4 ) . هود / 25 .
( 5 ) . البقرة / 233 .
( 6 ) . البقرة / 228 .
( 7 ) . البقرة / 197 .
( 8 ) . البقرة / 272 .
( 9 ) . الواقعة / 79 .
( 10 ) . البقرة / 83 .
( 11 ) . يوسف / 92 .
( 12 ) . يوسف / 92 .
( 13 ) . مريم / 75 .
( 14 ) . العنكبوت / 12 .
( 15 ) . العنكبوت / 12 .
( 16 ) . التوبة / 82 .
( 17 ) . يس / 30 .