ينادى الأشخاص لأن فائدته التنبيه ولكن المعنى على التعجب .
ومنها وضع جمع القلة موضع الكثرة ، نحو
وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ
« 1 » وغرف الجنة لا تحصى .
لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ
« 2 » ورتب الناس في علم اللّه أكثر من العشرة لا محالة .
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ
« 3 »
أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ *
« 4 » ونكتة التقليل في هذه الآية التسهيل على المكلفين .
وعكسه ، نحو
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
« 5 »
ومنها تذكير المؤنث على تأويله بمذكر ، نحو
فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ
« 6 » أي وعظ .
وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً
« 7 » على تأويل البلدة بالمكان .
فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي
« 8 » أي الشمس أو الطالع .
إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
« 9 » قال الجوهري ذكرت على معنى الإحسان .
وقال الشريف المرتضى في قوله
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ
« 10 » إن الإشارة للرحمة وإنما لم يقل « ولتلك » لأن تأنيثها غير حقيقي ولأنه يجوز أن يكون في تأويل « أن يرحم » .
ومنها تأنيث المذكر ، نحو
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها
« 11 » أنث الفردوس وهو مذكر حملا على معنى الجنة .
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
« 12 » أنث « عشرا » حيث حذف الهاء مع إضافتها إلى الأمثال وواحدها مذكر فقيل لإضافة الأمثال إلى مؤنث وهو ضمير « الحسنات » فاكتسب منه التأنيث وقيل هو من باب مراعاة المعنى لأن الأمثال في المعنى مؤنثه لأن مثل الحسنة حسنة والتقدير « فله عشر حسنات أمثالها » وقد قدمنا في القواعد المهمة قاعدة في التذكير والتأنيث .
ومنها التغليب وهو إعطاء الشيء حكم غيره وقيل ترجيح أحد المعلومين على الآخر
هامش
( 1 ) . سبأ / 37 .
( 2 ) . الأنفال / 4 .
( 3 ) . الزمر / 42 .
( 4 ) . البقرة / 184 .
( 5 ) . البقرة / 288 .
( 6 ) . البقرة / 275 .
( 7 ) . ق / 11 .
( 8 ) . الانعام / 78 .
( 9 ) . الأعراف / 56 .
( 10 ) . هود / 118 و 119 .
( 11 ) . المؤمنون / 11 .
( 12 ) . الانعام / 160 .