والثاني إطلاق لفظ بعض مرادا به الكل ، ذكره أبو عبيدة وخرج عليه قوله
وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ
« 1 » أي كله
وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ
« 2 » وتعقب بأنه لا يجب على النبي بيان كل ما اختلف فيه بدليل الساعة والروح ونحوهما وبأن موسى كان وعدهم بعذاب في الدنيا وفي الآخرة فقال يصبكم هذا العذاب في الدنيا وهو بعض الوعيد ، من غير نفي عذاب الآخرة . ذكره ثعلب .
قال الزركشي : ويحتمل أيضا أن يقال إن الوعيد مما لا يستنكر ترك جميعه فكيف بعضه ! ويؤيد ما قاله ثعلب قوله
وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ
« 3 »
الخامس إطلاق اسم الخاص على العام ، نحو
إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 4 » أي رسله .
السادس عكسه ، نحو
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ
« 5 » أي المؤمنين بدليل قوله
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا
« 6 »
السابع إطلاق اسم الملزوم على اللازم ، نحو . . .
الثامن عكسه ، نحو
هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ
« 7 » أي هل يفعل ، أطلق الاستطاعة على الفعل لأنها لازمة له .
التاسع إطلاق المسبب على السبب ، نحو
وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً
« 8 »
قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً
« 9 » أي مطرا يتسبب عنه الرزق واللباس .
لا يَجِدُونَ نِكاحاً
« 10 » أي مؤنة من مهر ونفقة وما لا بد للمتزوج منه .
العاشر عكسه ، نحو
ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ
« 11 » أي القبول والعمل به لأنه مسبب عن السمع .
هامش
( 1 ) . الزخرف / 63 .
( 2 ) . غافر / 28 .
( 3 ) . يونس / 46 .
( 4 ) . الشعراء / 16 .
( 5 ) . الشورى / 5 .
( 6 ) . غافر / 7 .
( 7 ) . المائدة / 112 .
( 8 ) . غافر / 13 .
( 9 ) . الأعراف / 26 .
( 10 ) . النور / 33 .
( 11 ) . هود / 20 .