لكونها سببا لها
يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ
« 1 »
يا هامانُ ابْنِ لِي
« 2 » نسب الذبح وهو فعل الأعوان إلى فرعون ، والبناء وهو فعل العملة إلى هامان لكونهما آمرين به .
وكذا قوله
وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ
« 3 » نسب الإحلال إليهم لتسببهم في كفرهم بأمرهم إياهم به .
ومنه قوله تعالى
يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً
« 4 » نسب الفعل إلى الظرف لوقوعه فيه .
عِيشَةٍ راضِيَةٍ *
« 5 » أي مرضية .
فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ
« 6 » أي عزم عليه ، بدليل
فَإِذا عَزَمْتَ
« 7 » .
وهذا القسم أربعة أنواع : أحدها ما طرفاه حقيقيان ، كالآية المصدر بها وكقوله
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
« 8 » ثانيها مجازيان نحو
فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ
« 9 » أي ما ربحوا فيها وإطلاق الربح والتجارة هنا مجاز ثالثها ورابعها ما أحد طرفيه حقيقي دون الآخر .
أما الأول والثاني فكقوله
أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً
« 10 » أي برهانا .
كَلَّا إِنَّها لَظى نَزَّاعَةً لِلشَّوى تَدْعُوا
« 11 » فإن الدعاء من النار مجاز . وقوله
حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها
« 12 »
تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ
« 13 »
فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ
« 14 » واسم الأم الهاوية مجاز أي كما أن الأم كافلة لولدها وملجأ له كذلك النار للكافرين كافلة ومأوى ومرجع .
القسم الثاني ، المجاز في المفرد ويسمى اللغوي ، وهو استعمال اللفظ في غير ما وضع له أولا . وأنواعه كثيرة :
أحدها الحذف وسيأتي مبسوطا في نوع المجاز فهو به أجدر خصوصا إذا قلنا إنه ليس من أنواع المجاز .
الثاني الزيادة وسبق تحرير القول فيها في نوع الإعراب .
الثالث إطلاق اسم الكل على الجزء ، نحو
يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ
« 15 » أي أناملهم ونكتة التعبير عنها بالأصابع الإشارة إلى إدخالها على غير المعتاد مبالغة من
هامش
( 1 ) . القصص / 4 .
( 2 ) . غافر / 36 .
( 3 ) . إبراهيم / 28 .
( 4 ) . المزمل / 17 .
( 5 ) . الحاقه / 21 .
( 6 ) . القتال / 21 .
( 7 ) . آل عمران / 159 .
( 8 ) . الزلزلة / 2 .
( 9 ) . البقرة / 16 .
( 10 ) . الروم / 35 .
( 11 ) . المعارج / 15 - 17 .
( 12 ) . القتال / 4 .
( 13 ) . إبراهيم / 25 .
( 14 ) . القارعة / 9 .
( 15 ) . البقرة / 19 .