تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گزيدهء الاتقان في علوم القرآن — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
لكونها سببا لها
يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ
« 1 »
يا هامانُ ابْنِ لِي
« 2 » نسب الذبح وهو فعل الأعوان إلى فرعون ، والبناء وهو فعل العملة إلى هامان لكونهما آمرين به . وكذا قوله
وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ
« 3 » نسب الإحلال إليهم لتسببهم في كفرهم بأمرهم إياهم به . ومنه قوله تعالى
يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً
« 4 » نسب الفعل إلى الظرف لوقوعه فيه .
عِيشَةٍ راضِيَةٍ *
« 5 » أي مرضية .
فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ
« 6 » أي عزم عليه ، بدليل
فَإِذا عَزَمْتَ
« 7 » . وهذا القسم أربعة أنواع : أحدها ما طرفاه حقيقيان ، كالآية المصدر بها وكقوله
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
« 8 » ثانيها مجازيان نحو
فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ
« 9 » أي ما ربحوا فيها وإطلاق الربح والتجارة هنا مجاز ثالثها ورابعها ما أحد طرفيه حقيقي دون الآخر . أما الأول والثاني فكقوله
أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً
« 10 » أي برهانا .
كَلَّا إِنَّها لَظى نَزَّاعَةً لِلشَّوى تَدْعُوا
« 11 » فإن الدعاء من النار مجاز . وقوله
حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها
« 12 »
تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ
« 13 »
فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ
« 14 » واسم الأم الهاوية مجاز أي كما أن الأم كافلة لولدها وملجأ له كذلك النار للكافرين كافلة ومأوى ومرجع . القسم الثاني ، المجاز في المفرد ويسمى اللغوي ، وهو استعمال اللفظ في غير ما وضع له أولا . وأنواعه كثيرة : أحدها الحذف وسيأتي مبسوطا في نوع المجاز فهو به أجدر خصوصا إذا قلنا إنه ليس من أنواع المجاز . الثاني الزيادة وسبق تحرير القول فيها في نوع الإعراب . الثالث إطلاق اسم الكل على الجزء ، نحو
يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ
« 15 » أي أناملهم ونكتة التعبير عنها بالأصابع الإشارة إلى إدخالها على غير المعتاد مبالغة من
هامش
( 1 ) . القصص / 4 . ( 2 ) . غافر / 36 . ( 3 ) . إبراهيم / 28 . ( 4 ) . المزمل / 17 . ( 5 ) . الحاقه / 21 . ( 6 ) . القتال / 21 . ( 7 ) . آل عمران / 159 . ( 8 ) . الزلزلة / 2 . ( 9 ) . البقرة / 16 . ( 10 ) . الروم / 35 . ( 11 ) . المعارج / 15 - 17 . ( 12 ) . القتال / 4 . ( 13 ) . إبراهيم / 25 . ( 14 ) . القارعة / 9 . ( 15 ) . البقرة / 19 .
گزيدهء الاتقان في علوم القرآن — صفحة 208 | جلال الدين السيوطي / دشتى