تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گزيدهء الاتقان في علوم القرآن — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

الفصل الثالث النوع السادس والأربعون في مجمله ومبيّنه

المجمل ما لم تتضح دلالته ، وهو واقع في القرآن خلافا لداود الظاهري ، وفي جواز بقائه مجملا أقوال أصحها لا يبقى المكلف بالعمل به بخلاف غيره . وللإجمال أسباب : منها الاشتراك نحو
وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ
« 1 » فإنه موضوع لأقبل وأدبر ،
ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
« 2 » فإن القرء موضوع للحيض والطهر ،
أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
« 3 » يحتمل الزوج والولي فإن كلا منهما بيده عقدة النكاح . ومنها الحذف نحو
وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ
« 4 » يحتمل في وعن . ومنها اختلاف مرجع الضمير نحو
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
« 5 » يحتمل عود ضمير الفاعل في « يرفعه » إلى ما عاد عليه ضمير « إليه » وهو اللّه ويحتمل عوده إلى العمل ، والمعنى أن العمل الصالح هو الذي يرفع الكلم الطيب ويحتمل عوده إلى الكلم الطيب أي أن الكلم الطيب وهو التوحيد يرفع العمل الصالح لأنه لا يصح العمل إلا مع الإيمان .
هامش
( 1 ) . التكوير / 17 . ( 2 ) . البقرة / 228 . ( 3 ) . البقرة / 237 . ( 4 ) . النساء / 127 . ( 5 ) . فاطر / 10 .