أخرج ابن أبي حاتم عن الزهري قال إذا قال اللّه « يا أيها الذين آمنوا افعلوا » فالنبي منهم .
والثاني لا ، لأنه ورد على لسانه لتبليغ غيره ولما له من الخصائص .
والثالث إن اقترن ب « قل » لم يشمله لظهوره في التبليغ وذلك قرينة عدم شموله وإلا فيشمله .
الرابع الأصح في الأصول أن الخطاب ب « يا أيها الناس » يشمل الكافر والعبد لعموم اللفظ وقيل لا يعم الكافر بناء على عدم تكليفه بالفروع ولا العبد لصرف منافعه إلى سيده شرعا .
الخامس اختلف في « من » هل تتناول الأنثى فالأصح نعم ، خلافا للحنفية ، لنا قوله تعالى
وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى
« 1 » فالتفسير بهما دال على تناول « من » لهما وقوله
وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ
« 2 »
واختلف في جمع المذكر السالم هل يتناولها ؟ فالأصح لا وإنما يدخلن فيه بقرينة . أما المكسر فلا خلاف في دخولهن فيه .
السادس اختلف في الخطاب « يا أهل الكتاب » هل يشمل المؤمنين ؟ فالأصح لا لأن اللفظ قاصر على من ذكر . وقيل إن شركوهم في المعنى شملهم وإلا فلا . واختلف في الخطاب « يا أيها الذين آمنوا » هل يشمل أهل الكتاب ؟ فقيل لا ، بناء على أنهم غير مخاطبين بالفروع . وقيل نعم واختاره ابن السمعاني قال وقوله « يا أيها الذين آمنوا » خطاب تشريف لا تخصيص .
هامش
( 1 ) . النساء / 124 .
( 2 ) . الأحزاب / 31 .