الْمُقَرَّبُونَ *
« 1 »
هذا ما ذكره ابن الصائغ ، وذكر غيره أسبابا أخر ، منها كونه أدل على القدرة وأعجب ، كقوله
فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ
« 2 » الآية ، وقوله
وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ
« 3 » قال الزمخشري قدم الجبال على الطير لأن تسخيرها له وتسبيحها أعجب وأدل على القدرة وأدخل في الإعجاز ، لأنها جماد والطير حيوان ناطق . ومنها رعاية الفواصل وسيأتي لذلك أمثلة كثيرة . ومنها إفادة الحصر للاختصاص وسيأتي في النوع الخامس والخمسين .
تنبيه
قد يقدم لفظ في موضع ويؤخر في آخر ونكتة ذلك إما لكون السياق في كل موضع يقتضي ما وقع فيه كما تقدمت الإشارة إليه ، وإما لقصد البداءة والختم به للاعتناء بشأنه كما في قوله
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ
« 4 » الآيات . وإما لقصد التفنن في الفصاحة وإخراج الكلام على عدة أساليب كما في قوله
وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ
« 5 » وقوله
وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً
« 6 » وقوله
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ
« 7 » وقال في الأنعام
قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ
« 8 »
هامش
( 1 ) . النساء / 172 .
( 2 ) . النور / 45 .
( 3 ) . الأنبياء / 79 .
( 4 ) . آل عمران / 102 .
( 5 ) . البقرة / 58 .
( 6 ) . الأعراف / 161 .
( 7 ) . المائدة / 44 .
( 8 ) . الانعام / 91 .