عكس « ما » ونكتته ان « ما » أكثر وقوعا في الكلام منها وما لا يعقل ، أكثر ممن يعقل فأعطوا ما كثرت مواضعه للكثير وما قلت للقليل للمشاكلة .
قال ابن الأنباري واختصاص « من » بالعالم و « ما » بغيره في الموصولتين دون الشرطيتين ، لأن الشرط يستدعي الفعل ولا يدخل على الأسماء .
95 . مهما
اسم لعود الضمير عليها في
مَهْما تَأْتِنا بِهِ
« 1 » قال الزمخشري عاد عليها ضمير « به » وضمير « بها » حملا على اللفظ وعلى المعنى ، وهي شرط لما لا يعقل غير الزمان كالآية المذكورة .
وفيها تأكيد ، ومن ثم قال قوم إن أصلها ما الشرطية وما الزائدة أبدلت ألف الأولى هاء دفعا للتكرار .
96 . النون
على أوجه :
اسم وهي ضمير النسوة نحو
فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ
« 2 »
وحرف وهي نوعان : نون التوكيد وهي خفيفة وثقيلة نحو
لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً
« 3 »
لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ
« 4 » ولم تقع الخفيفة في القرآن إلا في هذين الوضعين .
قلت وثالث في قراءة شاذة وهي :
فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ
« 5 » ورابع في قراءة الحسن
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ
« 6 » ذكره ابن جني في « المحتسب » .
ونون الوقاية ، وتلحق ياء المتكلم المنصوبة بفعل نحو
فَاعْبُدْنِي
« 7 »
لَيَحْزُنُنِي
« 8 »
هامش
( 1 ) . الأعراف / 132 .
( 2 ) . يوسف / 31 .
( 3 ) . يوسف / 32 .
( 4 ) . العلق / 15 .
( 5 ) . الاسراء / 7 .
( 6 ) . ق / 34 .
( 7 ) . طه / 14 .
( 8 ) . يوسف / 13 .