فائدة
أخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي عن ابن عباس قال لو أن إبراهيم حين دعا قال « فاجعل أفئدة الناس تهوي إليهم » لازدحمت عليه اليهود والنصارى ، ولكنه خص حين قال
أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ
« 1 » فجعل ذلك للمؤمنين .
وأخرج عن مجاهد قال لو قال إبراهيم « فاجعل أفئدة الناس تهوي إليهم » لزاحمتكم عليه الروم وفارس ، وهذا صريح في فهم الصحابة والتابعين التبعيض من « من » .
وقال بعضهم حيث وقعت « يغفر لكم » في خطاب المؤمنين لم تذكر معها « من » كقوله في الأحزاب
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
« 2 » وفي الصف
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
- إلى قوله -
يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ *
« 3 »
وقال في خطاب الكفار في سورة نوح
يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ *
« 4 » وكذا في سورة إبراهيم وفي سورة الأحقاف ؛ وما ذاك إلا للتفرقة بين الخطابين ، لئلا يسوى بين الفريقين في الوعد . ذكره في الكشاف .
94 . من
لا تقع إلا اسما ، فترد موصولة نحو
وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ
« 5 » .
وشرطية نحو
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
« 6 » .
واستفهامية نحو
مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا
« 7 » .
ونكرة موصوفة
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ *
« 8 » أي فريق يقول .
وهي ك « ما » في استوائها في المذكر والمفرد وغيرهما ، والغالب استعمالها في العالم
هامش
( 1 ) . إبراهيم / 37 .
( 2 ) . الأحزاب / 70 و 71 .
( 3 ) . الصف / 10 - 12 .
( 4 ) . نوح / 4 .
( 5 ) . الأنبياء / 19 .
( 6 ) . النساء / 123 .
( 7 ) . يس / 52 .
( 8 ) . البقرة / 8 .