تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گزيدهء الاتقان في علوم القرآن — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

فائدة

أخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي عن ابن عباس قال لو أن إبراهيم حين دعا قال « فاجعل أفئدة الناس تهوي إليهم » لازدحمت عليه اليهود والنصارى ، ولكنه خص حين قال
أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ
« 1 » فجعل ذلك للمؤمنين . وأخرج عن مجاهد قال لو قال إبراهيم « فاجعل أفئدة الناس تهوي إليهم » لزاحمتكم عليه الروم وفارس ، وهذا صريح في فهم الصحابة والتابعين التبعيض من « من » . وقال بعضهم حيث وقعت « يغفر لكم » في خطاب المؤمنين لم تذكر معها « من » كقوله في الأحزاب
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
« 2 » وفي الصف
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
- إلى قوله -
يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ *
« 3 » وقال في خطاب الكفار في سورة نوح
يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ *
« 4 » وكذا في سورة إبراهيم وفي سورة الأحقاف ؛ وما ذاك إلا للتفرقة بين الخطابين ، لئلا يسوى بين الفريقين في الوعد . ذكره في الكشاف .

94 . من

لا تقع إلا اسما ، فترد موصولة نحو
وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ
« 5 » . وشرطية نحو
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
« 6 » . واستفهامية نحو
مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا
« 7 » . ونكرة موصوفة
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ *
« 8 » أي فريق يقول . وهي ك « ما » في استوائها في المذكر والمفرد وغيرهما ، والغالب استعمالها في العالم
هامش
( 1 ) . إبراهيم / 37 . ( 2 ) . الأحزاب / 70 و 71 . ( 3 ) . الصف / 10 - 12 . ( 4 ) . نوح / 4 . ( 5 ) . الأنبياء / 19 . ( 6 ) . النساء / 123 . ( 7 ) . يس / 52 . ( 8 ) . البقرة / 8 .
گزيدهء الاتقان في علوم القرآن — صفحة 137 | جلال الدين السيوطي / دشتى