فائدة
نقل عن الخليل أن جميع ما في القرآن من « لولا » فهي بمعنى هلا إلا
فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ
وفيه نظر لما تقدم من الآيات ، وكذا قوله
لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ
« 1 » لولا فيه امتناعية وجوابها محذوف ، أي لهمّ بها أو لواقعها ، وقوله
لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا
« 2 » وقوله
لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها
« 3 » أي لأبدت به ، في آيات أخر .
وقال ابن أبي حاتم أنبأنا موسى الخطمي ، أنبأنا هارون بن أبي حاتم ، أنبأنا عبد الرحمن بن حماد عن أسباط عن السدي عن أبي مالك قال كل ما في القرآن « فلو لا » فهو فهلا إلا حرفين في يونس
فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها
يقول فما كانت قرية وقوله
فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ
وبهذا يتضح مراد الخليل ، وهو أن مراده لولا المقترنة بالفاء .
86 . لو ما
بمنزلة لولا قال تعالى
لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ
« 4 » وقال المالقي لم ترد إلا للتحضيض .
87 . ليت
حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر ، ومعناه التمني وقال التنوخي إنها تفيد تأكيده .
88 . ليس
فعل جامد ، ومن ثم ادعى قوم حرفيته ، ومعناه نفي مضمون الجملة في الحال ونفي غيره بالقرينة .
وقيل هي لنفي الحال وغيره وقواه ابن الحاجب بقوله تعالى
أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ
« 5 » فإنه نفي للمستقبل .
هامش
( 1 ) . يوسف / 24 .
( 2 ) . القصص / 82 .
( 3 ) . القصص / 10 .
( 4 ) . الحجر / 7 .
( 5 ) . هود / 8 .