85 . لولا
على أوجه :
أحدها أن تكون حرف امتناع لوجود ، فتدخل على الجملة الاسمية ، ويكون جوابها فعلا مقرونا باللام إن كان مثبتا نحو
فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ
« 1 » ومجردا منها إن كان منفيا نحو
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً
« 2 » وإن وليها ضمير فحقه أن يكون ضمير رفع نحو
لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ
« 3 »
الثاني أن تكون بمعنى هلا فهي للتحضيض والعرض في المضارع أو ما في تأويله نحو
لَوْ لا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ
« 4 »
لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ
« 5 »
وللتوبيخ والتنديم في المضارع نحو
لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ
« 6 »
فَلَوْ لا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ
« 7 »
وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ
فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا
« 8 »
فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ
« 9 »
فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 10 »
الثالث أن تكون للاستفهام ، ذكر الهروي وجعل منه
لَوْ لا أَخَّرْتَنِي
« 11 »
لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ
« 12 » والظاهر أنها فيهما بمعنى هلا .
الرابع أن تكون للنفي ، ذكره الهروي أيضا وجعل منه
فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ
« 13 » أي فما آمنت قرية أي أهلها عند مجيء العذاب فنفعها إيمانها . والجمهور لم يثبتوا ذلك وقالوا المراد في الآية التوبيخ على ترك الإيمان قبل مجيء العذاب ، ويؤيده قراءة أبي « فهلا » والاستثناء حينئذ منقطع .
هامش
( 1 ) . الصافات / 143 و 144 .
( 2 ) . النور / 21 .
( 3 ) . سبأ / 31 .
( 4 ) . النمل / 46 .
( 5 ) . المنافقون / 10 .
( 6 ) . النور / 13 .
( 7 ) . الأحقاف / 28 .
( 8 ) . الانعام / 43 .
( 9 ) . الواقعة / 83 .
( 10 ) . الواقعة / 86 و 87 .
( 11 ) . المنافقون / 10 .
( 12 ) . الانعام / 8 .
( 13 ) . يونس / 98 .