فائدة
أخرج ابن أبي حاتم من طريق الضحاك عن ابن عباس قال كل شيء في القرآن « لو » فإنه لا يكون أبدا .
فائدة ثانية
تختص « لو » المذكورة بالفعل وأما نحو
قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ
« 1 » فعلى تقديره .
قال الزمخشري وإذا وقعت « أنّ » بعدها وجب كون خبرها فعلا ليكون عوضا عن الفعل المحذوف ، ورده ابن الحاجب بآية
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ
وقال إنما ذاك إذا كان مشتقا لا جامدا ، ورده ابن مالك بقوله :
لو أن حيا مدرك الفلاح * أدركه ملاعب الرماح
قال ابن هشام وقد وجدت آية في التنزيل وقع فيها الخبر اسما مشتقا ولم يتنبه لها الزمخشري كما لم يتنبه لآية لقمان ولا ابن الحاجب ، وإلا لما منع من ذلك ، ولا ابن مالك وإلا لما استدل بالشعر ، وهي قوله
يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ
« 2 » ووجدت آية الخبر فيها ظرف
لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ
« 3 »
ورد ذلك الزركشي في « البرهان » وابن الدماميني بأن لو في الآية الأولى للتمني ، والكلام في الامتناعية ، وأعجب من ذلك أن مقالة الزمخشري سبقه إليها السيرافي ، وهذا الاستدراك وما استدرك به منقول قديما في « شرح الإيضاح » لابن الخباز لكن في غير مظنته فقال في باب إن وأخواتها : قال السيرافي لو أن زيدا أقام لأكرمته : لا يجوز : لو أن زيدا حاضرا لأكرمته ، لأنك لم تلفظ بفعل يسد مسد ذلك الفعل . هذا كلامه وقد قال تعالى
وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ
« 4 » فأوقع خبرها صفة ، ولهم أن يفرقوا بأن هذه للتمني فأجريت مجرى ليت كما تقول ليتهم بأدون . انتهى كلامه .
وجواب « لو » إما مضارع منفي بلم أو ماض مثبت أو منفي بما ، والغالب على المثبت
هامش
( 1 ) . الاسراء / 100 .
( 2 ) . الأحزاب / 20 .
( 3 ) . الصافات / 168 .
( 4 ) . الأحزاب / 20 .