دخول اللام عليه ، نحو
لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً
« 1 » ومن تجرده
لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً
« 2 » والغالب على المنفي تجرده نحو
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ
« 3 » .
فائدة ثالثة
قال الزمخشري الفرق بين قولك لو جاءني زيد لكسوته ، ولو زيد جاءني لكسوته ، ولو أن زيدا جاءني لكسوته أن القصد في الأول مجرد ربط الفعلين وتعليق أحدهما بصاحبه لا غير ، من غير تعرض لمعنى زائد على التعلق الساذج ، وفي الثاني انضم إلى التعليق أحد معنيين : إما نفي الشك والشبهة وأن المذكور مكسوّ لا محالة ، وإما بيان أنه هو المختص بذلك دون غيره ، وتخرج عليه آية
لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ
« 4 » وفي الثالث مع ما في الثاني زيادة التأكيد الذي تعطيه « أن » وإشعار بأن زيدا كان حقه أن يجيء وأنه بتركه المجيء قد أغفل حظه ، ويخرج عليه
وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا
« 5 » ونحوه فتأمل ذلك ، وخرّج عليه ما وقع في القرآن من أحد الثلاثة .
تنبيه
ترد « لو » شرطية في المستقبل وهي التي يصلح موضعها « إن » نحو
وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ *
« 6 »
وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ
« 7 » ومصدرية وهي التي يصلح موضعها « أن » المفتوحة وأكثر وقوعها بعد « ود » ونحوه نحو
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ
« 8 »
يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ
« 9 »
يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي
« 10 » أي الرد والتعمير والافتداء ، وللتمني وهي التي يصلح موضعها ليت نحو
فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً
« 11 » ولهذا نصب الفعل في جوابها ، وللتعليل وخرج عليه
وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ
« 12 »
هامش
( 1 ) . الواقعة / 65 .
( 2 ) . الواقعة / 70 .
( 3 ) . الانعام / 112 .
( 4 ) . الاسراء / 100 .
( 5 ) . الحجرات / 5 .
( 6 ) . التوبة / 33 .
( 7 ) . الأحزاب / 52 .
( 8 ) . البقرة / 109 .
( 9 ) . البقرة / 96 .
( 10 ) . المعارج / 11 .
( 11 ) . الشعراء / 102 .
( 12 ) . النساء / 135 .