تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گزيدهء الاتقان في علوم القرآن — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ورأى آخرون أن معنى الردع والزجر ليس مستمرا فيها فزادوا معنى ثانيا يصح عليه أن يوقف دونها ويبتدأ بهاء . ثم اختلفوا في تعيين ذلك المعنى ، فقال الكسائي تكون بمعنى حقا . وقال أبو حاتم بمعنى ألا الاستفتاحية . قال أبو حيان ولم يسبقه إلى ذلك أحد ، وتابعه جماعة منهم الزجاج . وقال النضر بن شميل حرف جواب بمنزلة أي ونعم وحملوا عليه
كَلَّا وَالْقَمَرِ
« 1 » وقال الفراء وابن سعدان بمعنى سوف ، وحكاه أبو حيان في تذكرته . قال مكي وإذا كان بمعنى حقا فهي اسم وقرئ
كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ
« 2 » بالتنوين ، ووجه بأنه مصدر « كل » إذا أعيا أي كلوا في دعواهم وانقطعوا أو من الكل وهو الثقل أي حملوا كلا . وجوز الزمخشري كونه حرف ردع نون كما في ( سلاسلا ) « 3 » ورده أبو حيان بأن ذلك إنما صح في ( سلاسلا ) لأنه اسم أصله التنوين فرجع به إلى أصله للتناسب . قال ابن هشام وليس التوجيه منحصرا عند الزمخشري في ذلك ، بل جوز كون التنوين بدلا من حرف الإطلاق المزيد في رأس الآية . ثم أنه وصل بنية الوقف .

70 . كم

اسم مبني لازم الصدر مبهم مفتقر إلى التمييز وترد استفهامية ولم تقع في القرآن ، وخبرية بمعنى كثير . وإنما تقع غالبا في مقام الافتخار والمباهاة ، نحو
وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ
« 4 »
وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها
« 5 »
وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ
« 6 » وعن الكسائي أن أصلها « كما » فحذفت الألف مثل بم ولم ، وحكاه الزجاج ورده بأنه لو كان كذلك لكانت مفتوحة الميم .
هامش
( 1 ) . المدثر / 32 . ( 2 ) . مريم / 82 . ( 3 ) . الانسان / 4 . ( 4 ) . النجم / 26 . ( 5 ) . الأعراف / 4 . ( 6 ) . الأنبياء / 11 .