والصيرورة وتسمى لام العاقبة نحو
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً
« 1 » فهذا عاقبة التقاطهم لا علته ، إذ هي التبني ، ومنع قوم ذلك وقالوا هي للتعليل مجازا لأن كونه عدوا لما كان ناشئا عن الالتقاط وإن لم يكن غرضا لهم نزل منزلة الغرض على طريق المجاز .
وقال أبو حيان الذي عندي أنها للتعليل حقيقة وأنهم التقطوه ليكون لهم عدوا وذلك على حذف مضاف تقديره لمخافة أن يكون ، كقوله
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا
« 2 » أي كراهة أن تضلوا . انتهى .
والتأكيد وهي الزائدة أو المقوية للعامل الضعيف لفرعية أو تأخير ، نحو
رَدِفَ لَكُمْ
« 3 »
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ
« 4 »
وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ
« 5 »
فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ *
« 6 »
إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ
« 7 »
وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ
« 8 »
والتبيين للفاعل أو المفعول نحو
فَتَعْساً لَهُمْ
« 9 »
هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ
« 10 »
هَيْتَ لَكَ
« 11 »
والناصبة هي لام التعليل ، وادعى الكوفيون نصبها وقال غيرهم بأن مقدرة في محل جر باللام .
والجازمة وهي لام الطلب وحركتها الكسر ، وسليم تفتحها وإسكانها بعد الواو والفاء أكثر من تحريكها ، نحو
فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي
« 12 » وقد تسكن بعد ثم نحو
ثُمَّ لْيَقْضُوا
« 13 » وسواء كان الطلب أمرا نحو
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ
« 14 » أو دعاء نحو
لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ
« 15 » .
هامش
( 1 ) . القصص / 8 .
( 2 ) . النساء / 176 .
( 3 ) . النمل / 72 .
( 4 ) . النساء / 26 .
( 5 ) . الانعام / 71 .
( 6 ) . هود / 107 .
( 7 ) . يوسف / 43 .
( 8 ) . الأنبياء / 78 .
( 9 ) . محمد / 8 .
( 10 ) . المؤمنون / 36 .
( 11 ) . يوسف / 23 .
( 12 ) . البقرة / 186 .
( 13 ) . الحج / 29 .
( 14 ) . الطلاق / 7 .
( 15 ) . الزخرف / 77 .