في ضميرها مراعاة معناها نحو
وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ
« 1 »
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ
« 2 »
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ *
« 3 »
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ
وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ
« 4 »
أو إلى معرف جاز مراعاة لفظها في الإفراد والتذكير ومراعاة معناها ، وقد اجتمعا في قوله
إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً
« 5 »
أو قطعت فكذلك ، نحو
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
« 6 »
فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ
« 7 »
وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ
« 8 »
وَكُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ
« 9 »
وحيث وقعت في حيز النفي بأن تقدمت عليها أداته أو الفعل المنفي ، فالنفي موجه إلى الشمول خاصة . ويفيد بمفهومه إثبات الفعل لبعض الأفراد . وإن وقع النفي في خبرها فهو موجه إلى كل فرد . هكذا ذكره البيانيون .
وقد أشكل على هذه القاعدة قوله
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ
« 10 » إذ يقتضي إثبات الحب لمن فيه أحد الوصفين . وأجيب بأن دلالة المفهوم إنما يعول عليها عند عدم المعارض وهو هنا موجود إذ دل الدليل على تحريم الاختيال والفخر مطلقا .
مسألة
تتصل « ما » بكل نحو
كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً
« 11 » وهي مصدرية ولكنها نابت بصلتها عن ظرف زمان كما ينوب عنه المصدر الصريح ، والمعنى كل وقت ، ولهذا تسمى « ما » هذه المصدرية الظرفية أي النائبة عن الظرف ، لا أنها ظرف في نفسها ، فكل من « كلما » منصوب على الظرف لإضافته إلى شيء هو قائم مقامه ، وناصبه الفعل الذي هو جواب في المعنى .
هامش
( 1 ) . القمر / 52 .
( 2 ) . الاسراء / 13 .
( 3 ) . آل عمران / 185 .
( 4 ) . الحج / 27 .
( 5 ) . مريم / 93 - 95 .
( 6 ) . الاسراء / 84 .
( 7 ) . العنكبوت / 40 .
( 8 ) . النمل / 87 .
( 9 ) . الأنفال / 54 .
( 10 ) . لقمان / 18 .
( 11 ) . البقرة / 25 .