قلت أخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال عمر بن الخطاب لو شاء اللّه لقال « أنتم » فكنا كلنا ، ولكن قال « كنتم » في خاصة أصحاب محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) .
وترد كان بمعنى ينبغي نحو
ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها
« 1 »
ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا
« 2 »
وبمعنى حضر أو وجد نحو
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ
« 3 »
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً *
وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً
.
وترد للتأكيد وهي الزائدة وجعل منه
وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 4 » أي بما يعملون .
64 . كأن
بالتشديد حرف للتشبيه المؤكد ، لأن الأكثر على أنه مركب من كاف التشبيه وأن المؤكدة ، والأصل في كأن زيدا أسد « أن زيدا كأسد » قدم حرف التشبيه اهتماما به ، ففتحت همزة أن لدخول الجار .
قال حازم وإنما تستعمل حيث يقوى الشبه حتى يكاد الرائي يشك في أن المشبه هو المشبه به أو غيره ولذلك قالت بلقيس
كَأَنَّهُ هُوَ
« 5 »
قيل وترد للظن والشك فيما إذا كان خبرها غير جامد .
وقد تخفف نحو
كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ
« 6 » .
65 . كأين
اسم مركب من كاف التشبيه وأي المنونة للتكثير في العدد ، نحو
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ
« 7 »
وفيها لغات : منها كائن بوزن بائع ، وقرأ بها ابن كثير حيث وقعت ، وكأيّ بوزن لعين
هامش
( 1 ) . النمل / 60 .
( 2 ) . النور / 16 .
( 3 ) . البقرة / 280 .
( 4 ) . الشعراء / 112 .
( 5 ) . النمل / 42 .
( 6 ) . يونس / 12 .
( 7 ) . آل عمران / 146 .